مسألة 14 : يجوز للإمام أن يقول قبل لقاء العدو : من أخذ شيئا من الغنيمة
بعد الخمس فهو له ، وبه قال أبو حنيفة وهو أحد قولي الشافعي ، والآخر أنه لا
يجوز .
دليلنا : أن الإمام معصوم فلا يفعل ذلك إلا وهو جائز ، وأفعاله حجة
كأفعال النبي صلى الله عليه وآله وروي : أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوم
بدر : من أخذ شيئا فهو له .
مسألة 15 : مال الغنيمة لا يخلو من ثلاثة أحوال : ما يمكن نقله وتحويله إلى
بلد الإسلام مثل الثياب والدراهم والدنانير والأثاث والعروض ، أو يكون أحسابا
مثل النساء والولدان ، أو كان مما لا يمكن نقله كالأرض والعقار والبساتين ، فما
يمكن نقله يقسم بين الغانمين بالسوية ، لا يفضل راجل ولا فارس على فارس ،
وإنما يفضل الفارس على الراجل ، وبه قال الشافعي : غير أنه لا يدفع الغنيمة إلا
من لم يحضر الوقعة .
وعندنا يجوز ذلك أن يعطي لمن يلحق بهم مددا لهم وإن لم يحضر الوقعة ،
ويسهم عندنا الصبيان ومن يولد في تلك الحال ، وسيجئ الخلاف فيه ، وقال
أبو حنيفة : لا يجوز أن يعطي لغير الغانمين لكن يجوز أن يفضل بعض الغانمين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 16 : إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير إذن الإمام فغنموا كان
ذلك للإمام خاصة ، وخالف جميع الفقهاء ذلك .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 17 : الأسير على ضربين :
ضرب يؤسر قبل أن تضع الحرب أوزارها ، فالإمام مخير فيه بين شيئين : إما
الينابيع الفقهية — صفحة 32
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢