تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
مسألة 14 : يجوز للإمام أن يقول قبل لقاء العدو : من أخذ شيئا من الغنيمة بعد الخمس فهو له ، وبه قال أبو حنيفة وهو أحد قولي الشافعي ، والآخر أنه لا يجوز . دليلنا : أن الإمام معصوم فلا يفعل ذلك إلا وهو جائز ، وأفعاله حجة كأفعال النبي صلى الله عليه وآله وروي : أن النبي صلى الله عليه وآله قال يوم بدر : من أخذ شيئا فهو له . مسألة 15 : مال الغنيمة لا يخلو من ثلاثة أحوال : ما يمكن نقله وتحويله إلى بلد الإسلام مثل الثياب والدراهم والدنانير والأثاث والعروض ، أو يكون أحسابا مثل النساء والولدان ، أو كان مما لا يمكن نقله كالأرض والعقار والبساتين ، فما يمكن نقله يقسم بين الغانمين بالسوية ، لا يفضل راجل ولا فارس على فارس ، وإنما يفضل الفارس على الراجل ، وبه قال الشافعي : غير أنه لا يدفع الغنيمة إلا من لم يحضر الوقعة . وعندنا يجوز ذلك أن يعطي لمن يلحق بهم مددا لهم وإن لم يحضر الوقعة ، ويسهم عندنا الصبيان ومن يولد في تلك الحال ، وسيجئ الخلاف فيه ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يعطي لغير الغانمين لكن يجوز أن يفضل بعض الغانمين . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 16 : إذا دخل قوم دار الحرب وقاتلوا بغير إذن الإمام فغنموا كان ذلك للإمام خاصة ، وخالف جميع الفقهاء ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 17 : الأسير على ضربين : ضرب يؤسر قبل أن تضع الحرب أوزارها ، فالإمام مخير فيه بين شيئين : إما
الينابيع الفقهية — صفحة 32 | علي أصغر مرواريد