مسألة 8 : السلب لا يستحقه القاتل إلا أن يشرط الإمام ، وبه قال أبو حنيفة
ومالك ، وقال الشافعي : هو للقاتل وإن لم يشرط له الإمام ، وبه قال الأوزاعي
والثوري وأحمد بن حنبل .
دليلنا : أنه إذا شرط استحقه بلا خلاف ، وإذا لم يشرط له ليس على
استحقاقه له دليل .
مسألة 9 : إذا شرط له الإمام السلب لا يحتسب عليه من الخمس ولا يخمس ،
وعند أبي حنيفة يحتسب عليه من الخمس ، وقال الشافعي : لا يخمس ، وبه قال
سعد بن أبي وقاص ، وقال ابن عباس : يخمس السلب ، قليلا كان أو كثيرا ، وقال
عمر : إن كان قليلا لا يخمس ، وإن كان كثيرا خمس .
دليلنا : أنه ينبغي أن يكون لشرط الإمام تأثير ولو احتسب عليه من الخمس
لم يكن فيه فائدة ، وكذلك لو خمس على أن ظاهر شرط الإمام يقتضي أنه له ،
ومن قال : إنه يحتسب عليه أو يخمس ، فعليه الدلالة .
مسألة 10 : السلب يأخذه القاتل بالشرط من أصل الغنيمة لا من أصل
الخمس ، وبه قال الشافعي غير أنه قال : يكون للقاتل من غير شرط ، وقال مالك :
يكون له من خمس الخمس سهم النبي صلى الله عليه وآله .
دليلنا : أنا قد بينا أن سهم الله وسهم النبي صلى الله عليه وآله للإمام القائم
مقام النبي صلى الله عليه وآله فلا يصح ما قدره مالك ، وأفسدنا قول الشافعي أنه
يستحق من شرط .
مسألة 11 : إذا شرط له الإمام السلب إذا قتل ، فإنه متى قتله استحق عليه على
أي حال قتله ، وقال داود وأبو ثور : السلب للقاتل من غير مراعاة شرط ، وقال
الشافعي وبقية الفقهاء : إن السلب لا يستحقه إلا بشروط ثلاثة : أحدها أن يقتله
الينابيع الفقهية — صفحة 30
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٠