تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
مسألة 8 : السلب لا يستحقه القاتل إلا أن يشرط الإمام ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وقال الشافعي : هو للقاتل وإن لم يشرط له الإمام ، وبه قال الأوزاعي والثوري وأحمد بن حنبل . دليلنا : أنه إذا شرط استحقه بلا خلاف ، وإذا لم يشرط له ليس على استحقاقه له دليل . مسألة 9 : إذا شرط له الإمام السلب لا يحتسب عليه من الخمس ولا يخمس ، وعند أبي حنيفة يحتسب عليه من الخمس ، وقال الشافعي : لا يخمس ، وبه قال سعد بن أبي وقاص ، وقال ابن عباس : يخمس السلب ، قليلا كان أو كثيرا ، وقال عمر : إن كان قليلا لا يخمس ، وإن كان كثيرا خمس . دليلنا : أنه ينبغي أن يكون لشرط الإمام تأثير ولو احتسب عليه من الخمس لم يكن فيه فائدة ، وكذلك لو خمس على أن ظاهر شرط الإمام يقتضي أنه له ، ومن قال : إنه يحتسب عليه أو يخمس ، فعليه الدلالة . مسألة 10 : السلب يأخذه القاتل بالشرط من أصل الغنيمة لا من أصل الخمس ، وبه قال الشافعي غير أنه قال : يكون للقاتل من غير شرط ، وقال مالك : يكون له من خمس الخمس سهم النبي صلى الله عليه وآله . دليلنا : أنا قد بينا أن سهم الله وسهم النبي صلى الله عليه وآله للإمام القائم مقام النبي صلى الله عليه وآله فلا يصح ما قدره مالك ، وأفسدنا قول الشافعي أنه يستحق من شرط . مسألة 11 : إذا شرط له الإمام السلب إذا قتل ، فإنه متى قتله استحق عليه على أي حال قتله ، وقال داود وأبو ثور : السلب للقاتل من غير مراعاة شرط ، وقال الشافعي وبقية الفقهاء : إن السلب لا يستحقه إلا بشروط ثلاثة : أحدها أن يقتله
الينابيع الفقهية — صفحة 30 | علي أصغر مرواريد