تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
مقبلا ومقاتلا والحرب قائمة ولا يقتله منهزما وقد انقضت الحرب ، والثاني أن لا يقتله وهو مثخن بالجراح ، والثالث لا يكون ممن يرمي سهما من المسلمين إلى صف المشركين فيقتله لأنه يحتاج أن يكون مغررا بنفسه . دليلنا : أنه إذا شرط الإمام السلب فالظاهر أنه متى حصل القتل استحق السلب ، ولأن قول النبي صلى الله عليه وآله : من قتل كافرا فله سلبه ، على عمومه ، ومن راعى شرطا زائدا فعليه الدلالة . مسألة 12 : إذا أخذ أسيرا كان الإمام مخيرا بين قتله أو المن عليه أو استرقاقه أو مفاداته ، فإذا فعل ذلك كان سلبه وثمنه إن استرقه وفداؤه إن فأداه من جملة الغنيمة ولا يكون للذي أسره ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يكون للذي أسره . دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : من قتل كافرا فله سلبه ، وهذا لم يقتله وإن من أوجب له السلب أو الثمن أو الفداء فعليه الدلالة . مسألة 13 : يجوز للإمام أن ينفل بلا خلاف ، وإنما ينقل إما من الذي يخصه من الفئ أو من جملة الغنيمة ، وقال الشافعي : ينقل من خمس الخمس سهم النبي صلى الله عليه وآله . دليلنا : أنا قد بينا أن ذلك السهم للإمام القائم مقام النبي صلى الله عليه وآله ، فإن نفل منه كان له ، وإن نفل من الغنيمة جاز ، لأن النبي صلى الله عليه وآله كان ينفل منها ، وفي حديث ابن عمر : إن سهامهم بلغ اثني عشر بعيرا فنفلهم النبي صلى الله عليه وآله بعيرا بعيرا ، ولو كان من سهمه لما بلغ ذلك ، لأن سهمه خمس الخمس عندهم ، فدل على أنه من أصل الغنيمة ، ولا يدل حديث أبي سلمة : إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في البدأة الربع ، وفي الرجعة الثلث ، وذلك أكثر من خمس الخمس بلا خلاف .