تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وعندنا كان يستحق النبي صلى الله عليه وآله الفئ إلا الخمس ، وعند الشافعي أربعة أخماس الفئ وخمس ما بقي من الفئ . دليلنا : إجماع الفرقة ، وروى سفيان بن عيينة عن الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : اختصم علي والعباس إلى عمر بن الخطاب في أموال بني النضير ، فقال عمر : كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله مما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وآله خاصة دون المسلمين ، وكان يعطي منها لعياله نفقة سنة ، ويجعل ما يفضل في الكراع والسلاح عدة للمسلمين ، فوليها رسول الله صلى الله عليه وآله ثم وليها أبو بكر كما وليها رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم وليتها أنا كما وليها أبو بكر ثم سألتماني أن أوليكماها فوليتكماها على ما وليها النبي صلى الله عليه وآله ، ووليها أبو بكر ووليتها أنا ، ثم جئتماني تختصمان فإن كنتما عجزتما عنها فادفعاها إلي لأكفيكماها ، فصرح عمر بأنها كانت للنبي صلى الله عليه وآله خاصة ولم ينكر عليه أحد ، فدل على ما قلناه . مسألة 3 : حكم الفئ بعد النبي صلى الله عليه وآله حكمه في أيامه في أنه خاص بمن قام مقامه ، وللشافعي فيه قولان في أربعة أخماسه وخمس الخمس : أحدهما يكون في المقاتلين ، والقول الثاني يكون في المصالح ، ويبدأ بالأهم فالأهم ، وأهم الأمور الغزاة المرابطون ، وخمس خمس الغنيمة في مصالح المسلمين قولا واحدا . دليلنا : ما قدمناه من إجماع الفرقة ، وروى أبو بكر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : ما أطعم الله تعالى نبيا طعمة إلا جعلها للذي يلي بعده . في أن مال النبي ( صلى الله عليه وآله ) ينتقل إلى ورثته كسائر الناس مسألة 4 : ما كان للنبي صلى الله عليه وآله ينتقل إلى ورثته وهو موروث ،