تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
عمومه يقتضي ذلك ، وروي عنه عليه السلام أنه قال : لا جزية على مسلم ، وذلك على عمومه في الإعطاء والوجوب . مسألة 12 : إذا صالحنا المشركين على أن تكون الأرض لهم بجزية التزموها ، وضربوها على أرضهم ، فيجوز للمسلم أن يشتريها ويصح الشراء وتصير أرضا عشرية ، وبه قال الشافعي ، وقال مالك : الشراء باطل . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإن هذه الأرضين أملاك لهم ، وإنما تؤخذ منهم الجزية فيجب أن يصح شراؤها كسائر الأملاك . مسألة 13 : إذا دخل حربي إلينا بأمان فقال له الإمام : أخرج إلى دار الحرب فإن أقمت عندنا صيرت نفسك عندنا ذميا ، فأقام سنة ثم قال : أقمت الحاجة ، قبل منه ، ولم يكن له إذا أقام سنة أخذ الجزية منه بل يرده إلى مأمنه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إذا أقام سنة صار ذميا . دليلنا : إن عقد الذمة لا يكون إلا بالإيجاب والقبول ، وهذا ما وجد ، والحكم بالذمة عليه يحتاج إلى شرع والأصل براءة الذمة . مسألة 14 : لا يجوز أن يمكن أحد من أهل الذمة أن يدخل الحرم بحال لا مجتازا ولا لحاجة ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يجوز أن يدخله عابر سبيل أو محتاجا إلى أن ينقل المسيرة إليه . دليلنا : قوله تعالى : إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا ، وإنما أراد به الحرم كله بلا خلاف . مسألة 15 : إذا دخل حربي دار الإسلام أو أهل الذمة دخلوا الحجاز من غير شرط لما يؤخذ منهم ، فإنه لا يؤخذ منهم شئ ، وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وفي