تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
أصحابه من قال : يؤخذ من الذمي إذا دخل بلد الحجاز سوى الحرم نصف العشر ، وفي الحربي إذا دخل دار الإسلام العشر . وقال أبو حنيفة : يؤخذ منهم ما يأخذون هم من المسلمين إذا دخلوا دار الحرب ، فإن عشروهم عشرناهم ، وإن أخذوا منهم نصف العشر ، فمثل ذلك ، وإن عفوا عنهم عفونا عنهم . دليلنا : إن الأصل براءة الذمة ، وتقدير ما يؤخذ منهم يحتاج إلى شرع أو شرط وليس هاهنا واحد منهما . مسألة 16 : إذا هادن الإمام المشركين مدة على أن من جاء منهم رده إليهم ، ويكف الحرب فيما بينهم ثم جاءت امرأة مسلمة مهاجرة منهم إلى بلد الإسلام لم يجز ردها بلا خلاف ، إلا أنه إن جاء زوجها وطالب بمهرها الصحيح الذي أقبضها إياه كان على الإمام أن يرده إليه من سهم المصالح . وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه وهو أضعفهما عندهم ، والثاني وهو الصحيح عندهم أنه لا يرد عليه شيئا ، وهو اختيار الشافعي والمزني ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : قوله تعالى : وآتوهم ما أنفقوا ، وهذا قد أنفق . مسألة 17 : يجوز للإمام أن يصالح قوما على أن يضرب الجزية على أرضهم بحسب ما يراه ، وإذا أسلموا سقط ذلك عنهم ، وصارت الأرض عشرية ، وبه قال الشافعي إلا أنه قيد ذلك أنه يضع عليها بأقل ما يكون من الجزية فصاعدا . وقال أبو حنيفة : لا يجوز الاقتصار على هذا حتى ينضم إليه ضرب الجزية على الرؤوس ، ومتى أسلموا لا تسقط عنهم بل تكون الأرض خراجية على ما وضع عليها .
الينابيع الفقهية — صفحة 24 | علي أصغر مرواريد