تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
فصالحه على الجزية . وقال الشافعي : أكيدر بن حسان رجل من كندة أو غسان وكلاهما عرب . وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الجزية من أهل نجران وفيهم عرب . مسألة 3 : المجوس كان لهم كتاب ثم رفع عنهم ، وهو أصح قولي الشافعي ، وله قول آخر : أنه لم يكن لهم كتاب ، وبه قال أبو حنيفة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ورووا عن علي عليه السلام أنه قال : كان لهم كتاب أحرقوه ونبي قتلوه ، فثبت أنهم أهل الكتاب . مسألة 4 : الصابئة لا يؤخذ منهم الجزية ولا يقرون على دينهم ، وبه قال أبو سعيد الإصطخري ، وقال باقي الفقهاء : أنه يؤخذ منهم الجزية . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : اقتلوا المشركين حيث وجدتموهم ، وقال : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ، ولم يأمر بأخذ الجزية منهم ، وأيضا قوله تعالى : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله . . . إلى قوله : من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، فشرط في أخذ الجزية أن يكونوا من أهل الكتاب ، وهؤلاء ليسوا بأهل الكتاب . مسألة 5 : الصغار المذكور في آية الجزية هو التزام الجزية على ما يحكم به الإمام من غير أن تكون مقدرة ، والتزام أحكامنا عليهم . وقال الشافعي : هو التزام أحكامنا عليهم . ومن الناس من قال : هو وجوب جري أحكامنا عليهم ، ومنهم من قال : الصغار أن يؤخذ الجزية منه قائما والمسلم جالس . دليلنا : إجماع الفرقة على أن الصغار هو أن لا يقدر الجزية فيوطن نفسه عليها ، بل تكون بحسب ما يراه الإمام مما يكون معه صاغرا ، وأيضا قوله تعالى :
الينابيع الفقهية — صفحة 20 | علي أصغر مرواريد