فصالحه على الجزية .
وقال الشافعي : أكيدر بن حسان رجل من كندة أو غسان وكلاهما عرب .
وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الجزية من أهل نجران وفيهم عرب .
مسألة 3 : المجوس كان لهم كتاب ثم رفع عنهم ، وهو أصح قولي
الشافعي ، وله قول آخر : أنه لم يكن لهم كتاب ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ورووا عن علي عليه السلام أنه
قال : كان لهم كتاب أحرقوه ونبي قتلوه ، فثبت أنهم أهل الكتاب .
مسألة 4 : الصابئة لا يؤخذ منهم الجزية ولا يقرون على دينهم ، وبه قال
أبو سعيد الإصطخري ، وقال باقي الفقهاء : أنه يؤخذ منهم الجزية .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : اقتلوا المشركين حيث
وجدتموهم ، وقال : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ، ولم يأمر بأخذ الجزية
منهم ، وأيضا قوله تعالى : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله . . . إلى قوله : من الذين أوتوا
الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، فشرط في أخذ الجزية أن
يكونوا من أهل الكتاب ، وهؤلاء ليسوا بأهل الكتاب .
مسألة 5 : الصغار المذكور في آية الجزية هو التزام الجزية على ما يحكم به
الإمام من غير أن تكون مقدرة ، والتزام أحكامنا عليهم .
وقال الشافعي : هو التزام أحكامنا عليهم . ومن الناس من قال : هو وجوب
جري أحكامنا عليهم ، ومنهم من قال : الصغار أن يؤخذ الجزية منه قائما والمسلم
جالس .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الصغار هو أن لا يقدر الجزية فيوطن نفسه
عليها ، بل تكون بحسب ما يراه الإمام مما يكون معه صاغرا ، وأيضا قوله تعالى :
الينابيع الفقهية — صفحة 20
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠