تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
بدينار حتى نكون في عدد الإصابة سواء ، لم يجز لأن موضوع النضال على أن ينضل أحدهما صاحبه بحذقه ، فإذا طرح ربما فضله لما طرح من عدد الإصابة لا لحذقه ، وإذا لم يصح فعليه رد ما بذله ، ويعود إلى عدد إصابته ، ويكون الرمي على إكمال الرشق ليبين الناضل منهما . إذا تعاقدا نضالا وتعين البادئ منهما بالشرط أو بالقرعة أو بالسبق ، فبادر الآخر فرمى فأصاب أو أخطأ لم يعتد ولا عليه ، لأنه رمى قبل وقت الرمي كما لو رمى قبل عقد النضال . المضربة ما يلبسه الرامي من جلد في يده اليسرى يستر به ظهر إبهامه خوفا أن يمر الرشق به فيعقره ، والأصابع ما يلبسه في اليمنى لأنه يعقد بإبهامه وسبابته على فوق السهم والوتر ، فإذا كان عليها جلد لم يعقر نفسه حين الرمي . فإذا ثبت هذا وأراد الصلاة وهذا في يده لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون الجلد نجسا أو طاهرا ، فإذا كان نجسا كجلد الكلب والخنزير قبل الدباغ أو بعده ، أو كان جلد ميتة مما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة فيه ، سواء كان قبل الدباغ أو بعده ، وإن كان الجلد طاهرا وهو جلد ما يؤكل لحمه مدبوغا أو قبل الدباغ فالصلاة فيه جائزة ، وإن كان مذكى من جلد ما لا يؤكل لحمه مدبوغا أو قبل الدباغ فالصلاة فيه عندنا غير جائزة ، وعندهم يجوز لأنه طاهر ، ولكن إذا صلى وهو في يديه يمنع أن يصل بطون أصابعه إلى الأرض حين السجود ، قال قوم : يجزئه ، وكذلك عندنا إذا كان الجلد يجوز الصلاة فيه . وجملته أنه لا بد من كشف الجبهة في الصلاة ، ولا بد من ستر الركبتين لئلا ينكشف شئ من العورة ، ويجوز كشف الرجلين وسترها ، واليدان مثل ذلك ، وقال قوم : لا بد من كشفهما . الصلاة في السلاح جائز لقوله تعالى : وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة . . . الآية ، وروى سلمة بن الأكوع قال : قلت : يا رسول الله أصلي على القوس والقرن ؟ فقال : اطرح القرن وصل بالقوس ، والقرن الجعبة التي يكون فيها النشاب ، فإن