بدينار حتى نكون في عدد الإصابة سواء ، لم يجز لأن موضوع النضال على أن
ينضل أحدهما صاحبه بحذقه ، فإذا طرح ربما فضله لما طرح من عدد الإصابة لا
لحذقه ، وإذا لم يصح فعليه رد ما بذله ، ويعود إلى عدد إصابته ، ويكون الرمي على
إكمال الرشق ليبين الناضل منهما .
إذا تعاقدا نضالا وتعين البادئ منهما بالشرط أو بالقرعة أو بالسبق ، فبادر
الآخر فرمى فأصاب أو أخطأ لم يعتد ولا عليه ، لأنه رمى قبل وقت الرمي كما
لو رمى قبل عقد النضال .
المضربة ما يلبسه الرامي من جلد في يده اليسرى يستر به ظهر إبهامه خوفا
أن يمر الرشق به فيعقره ، والأصابع ما يلبسه في اليمنى لأنه يعقد بإبهامه وسبابته
على فوق السهم والوتر ، فإذا كان عليها جلد لم يعقر نفسه حين الرمي .
فإذا ثبت هذا وأراد الصلاة وهذا في يده لم يخل من أحد أمرين : إما أن
يكون الجلد نجسا أو طاهرا ، فإذا كان نجسا كجلد الكلب والخنزير قبل الدباغ
أو بعده ، أو كان جلد ميتة مما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل لحمه فلا يجوز الصلاة
فيه ، سواء كان قبل الدباغ أو بعده ، وإن كان الجلد طاهرا وهو جلد ما يؤكل
لحمه مدبوغا أو قبل الدباغ فالصلاة فيه جائزة ، وإن كان مذكى من جلد ما لا
يؤكل لحمه مدبوغا أو قبل الدباغ فالصلاة فيه عندنا غير جائزة ، وعندهم يجوز
لأنه طاهر ، ولكن إذا صلى وهو في يديه يمنع أن يصل بطون أصابعه إلى الأرض
حين السجود ، قال قوم : يجزئه ، وكذلك عندنا إذا كان الجلد يجوز الصلاة فيه .
وجملته أنه لا بد من كشف الجبهة في الصلاة ، ولا بد من ستر الركبتين لئلا
ينكشف شئ من العورة ، ويجوز كشف الرجلين وسترها ، واليدان مثل ذلك ،
وقال قوم : لا بد من كشفهما .
الصلاة في السلاح جائز لقوله تعالى : وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة . . .
الآية ، وروى سلمة بن الأكوع قال : قلت : يا رسول الله أصلي على القوس والقرن ؟
فقال : اطرح القرن وصل بالقوس ، والقرن الجعبة التي يكون فيها النشاب ، فإن
الينابيع الفقهية — صفحة 284
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٤