كانت كالحقة بالغطاء فهي الجعبة ، وان كان رأس السهام مكشوفا فذاك
القرن .
فإذا ثبت أنه جائز فالسلام على ثلاثة أضرب : محرم ، ومكروه ، ومباح .
فالمحرم ما كان نجسا مثل أن يكون من جلد نجس أو ريش مالا يؤكل لحمه ، أو
عليه نجاسة من دم ونحوه ، والمكروه الطاهر مما يشغله عن الصلاة كالقرن
والرمح ، والمباح ما كان طاهرا لا يشغله كالسيف والخنجر والسكين .
إذا قال لرجل : إزم هذا السهم فإن أصبت فلك عشرة ، صح لأنها جعالة ،
وإن قال : ارم به فإن أصبت فلك عشرة ، وإن أخطأت فعليك عشرة ، فهذا
باطل .
إذا اختلفا فقال أحدهما : نصف ذات اليمين أو ذات الشمال ، وقال الآخر :
بين يدي الغرض على ذراع أو ذراعين ، فإن كانا شرطا ذلك بالشرط أملك ،
وإن كان مطلقا حملا على العرف ، فإن كان العرف ذات اليمين أو ذات الشمال
أو بين يديه حملا عليه ، وقد قدمنا أن في الناس من قال : الخيار إلى الذي له
البداة ، وهو الأولى .
إذا سبق أحدهما صاحبه عشرة فقال : إن نضلتني فهي لك ، وإلا فلا شئ
لك ، فقال الثالث للمسبق : أن شريكك في الغنم والغرم فإن نضلك فعلى نصف
العشرة ، وإن نضلته فلي نصف ما سبقته ، كان باطلا .
وكذلك لو سبق كل واحد منهما عشرة ، وأدخلا بينهما ، محللا ، فقال رابع
لكل واحد من المسبقين : أنا شريكك في الغرم والغنم ، فإن نضلك فالعشرة
علينا ، وإن نضلته فالعشرة لنا ، لأنه إنما يغنم أو يغرم من تناضل فيتضل أو ينضل ،
فأما من كان ناحية فلا شئ له ولا عليه .
إذا سبق أحدهما صاحبه على أن يكون البادى من الوجهين أبدا كان باطلا ،
لان النضال موضوع على المساواة ، وإن قالا ، أنا أبتدي من الوجهين
ثم أنت من الوجهين جاز ، لأنه لا تفاضل فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 285
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٨٥