تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
كانت كالحقة بالغطاء فهي الجعبة ، وان كان رأس السهام مكشوفا فذاك القرن . فإذا ثبت أنه جائز فالسلام على ثلاثة أضرب : محرم ، ومكروه ، ومباح . فالمحرم ما كان نجسا مثل أن يكون من جلد نجس أو ريش مالا يؤكل لحمه ، أو عليه نجاسة من دم ونحوه ، والمكروه الطاهر مما يشغله عن الصلاة كالقرن والرمح ، والمباح ما كان طاهرا لا يشغله كالسيف والخنجر والسكين . إذا قال لرجل : إزم هذا السهم فإن أصبت فلك عشرة ، صح لأنها جعالة ، وإن قال : ارم به فإن أصبت فلك عشرة ، وإن أخطأت فعليك عشرة ، فهذا باطل . إذا اختلفا فقال أحدهما : نصف ذات اليمين أو ذات الشمال ، وقال الآخر : بين يدي الغرض على ذراع أو ذراعين ، فإن كانا شرطا ذلك بالشرط أملك ، وإن كان مطلقا حملا على العرف ، فإن كان العرف ذات اليمين أو ذات الشمال أو بين يديه حملا عليه ، وقد قدمنا أن في الناس من قال : الخيار إلى الذي له البداة ، وهو الأولى . إذا سبق أحدهما صاحبه عشرة فقال : إن نضلتني فهي لك ، وإلا فلا شئ لك ، فقال الثالث للمسبق : أن شريكك في الغنم والغرم فإن نضلك فعلى نصف العشرة ، وإن نضلته فلي نصف ما سبقته ، كان باطلا . وكذلك لو سبق كل واحد منهما عشرة ، وأدخلا بينهما ، محللا ، فقال رابع لكل واحد من المسبقين : أنا شريكك في الغرم والغنم ، فإن نضلك فالعشرة علينا ، وإن نضلته فالعشرة لنا ، لأنه إنما يغنم أو يغرم من تناضل فيتضل أو ينضل ، فأما من كان ناحية فلا شئ له ولا عليه . إذا سبق أحدهما صاحبه على أن يكون البادى من الوجهين أبدا كان باطلا ، لان النضال موضوع على المساواة ، وإن قالا ، أنا أبتدي من الوجهين ثم أنت من الوجهين جاز ، لأنه لا تفاضل فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 285 | علي أصغر مرواريد