تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
إذا عقدا نضالا على أن كل واحد منهم معه ثلاثة رجال ، لم يجز حتى يكون الرجال معلومين بالمشاهدة أو بالصفة ، فأما مطلقا فلا يجوز لأنه غرر . إذا شرطا الإصابة حوابى على أن من خسق منهما كان كحابيين ، قال قوم : يجوز ، لان موضوعه أن ينضل أحدهما صاحبه بحذقه ، ومن خسق كان أحذق من الذي حبا فكان أنضل منه وبان حذفه . إذا تناضلا على أن الإصابة حوابى ، على أن ما كان إلى الشن أقرب أسقط الذي منه أبعد ، صخ ذلك لأنه لما جاز أن يناضلا محاطة فيسقطا ما تساويا فيه من الإصابة كذلك هاهنا . فإذا ثبت أنه جائز فقد فرع على هذا ست مسائل ، والظاهر أن الإصابة إصابة الهدف : فإذا رمى أحدهما سهما فوقع في الهدف بقرب الغرض ، ثم رمى الآخر خمسة أسهم فوقعت أبعد من هذا الواحد ، ثم رمى الأول سهما فوقع أبعد من الخمسة سقطت الخمسة بالأول الذي هو أقرب ، وسقط الذي بعد الخمسة بالخمسة ، لان الخمسة إلى الغرض أقرب . الثانية : رمى أحدهما خمسة إلى الهدف بعضها إلى الغرض أقرب من بعض ، ثم رمى الثاني خمسة كلها أبعد من الخمسة الأولى ، سقطت الخمسة الثانية بالأولة لأنها إلى الغرض أقرب ، وبقيت الخمسة الأولى لا يسقط ما قرب منها إلى الغرض ما كان منها إلى الغرض أبعد ، لان الأقرب يسقط أبعد من سهام غيره ، لا من سهام نفسه . الثالثة : أصاب أحدهما الغرض والآخر الهدف ، فالذي في الغرض يسقط الذي في الهدف لأنه لما اسقط الأقرب إلى الغرض ما كان منه أبعد فبأن يسقط إصابة الغرض ما كان في الهدف أولى . الرابعة : أصاب أحدهما الغرض ورمى الآخر فأصاب العظم ، وهو الذي في وسط الغرض ، من الرماة من قال : يسقط الذي في العظم ما كان أبعد منه ، وقال