تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
إذا قال له : ارم عشرين سهما فإن كان صوابك أكثر من خطائك فلك دينار ، قال قوم : يصح لأنها جعالة صحيحة كرجل له عشرون عبدا فقال : إن جئتني بأكثر فلك دينار ، صح ، وقال بعضهم : لا يصح ، لأن العوض في مقابلة عمل مجهول ، والأول أصح . وإن قال له : ارم عشرين وناضل نفسك ، فإن كان الصواب أكثر فلك كذا ، كان باطلا لأنه لا يصح أن يناضل نفسه . إذا تناضلا فرمى أحدهما فأصاب بالنصل فهي إصابة ، فإن انقطع السهم باثنين وأصاب بالسهم فهي إصابة ، لأنه أجود رمى وأحسنه ، فإن أصاب بالقدح - وهو الفوق - لم يكن إصابة وكان عليه ، وإن أصاب بهما اعتد له بإصابة النصل ولم يعتد بالقدح لا له ولا عليه . إذا رمى سهمه فأصاب فوق سهم في الغرض نظرت : فإن كان الذي في الغرض قد ثبت نصله فيه وبقيته بطوله إلى جانب الرامي لم يعتد به ولا عليه ، لأن بينه وبين الغرض قدر طول السهم الذي في الغرض ، ولا يعلم ما يكون منه لو لم يقع في فوق السهم . وإن كان السهم الذي في الغرض قد نفذ في الغرض إلى فوقه ، فوقع هذا الثاني في فوق الأول ، فإن كان الشرط الإصابة اعتد له إصابة ، لأنا نعلم قطعا أنه لولا الأولة أصاب الغرض ، وإن كان الشرط الخواسق لم يعتد به له ولا عليه ، لأنا لا نعلم هل يخسق أم لا ؟ فأما إن ثبت الأول نصله في الغرض وبقية طوله خارج منه ، فأصاب فوقه وشج عليه وأصاب الغرض اعتد له إصابة ، لأنه إنما أصاب بحذقه وجودة رميه . إذا شرطا أن كل من أراد الجلوس والترك فعل ، لم يخل أن يكون الشرط مقارنا للعقد أو بعده ، فإن كان بعد العقد فمن قال : هو لازم ، قال : وجوده وعدمه سواء ، ومن قال : جائز ، قال : لا يؤثر في العقد ، لأنهما شرطا مقتضى العقد . وإن كان الشرط مقارنا للعقد ، فمن قال : هو لازم ، أبطل العقد ، ومن قال :