تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
هذا إذا ثلم الحاشية وثبت فيه وكان بعض دور السهم خارج الحاشية ، فأما إذا كانت الثلمة على صفة إذا كان حاشية الغرض ذهب ، كان الغرض محيطا بكل السهم كان خاسقا بلا خلاف . إذا شرط الخواسق فرمى أحدهما سهم فمرق ، فقد وصفنا المارق ، وهو أن يصيب الغرض ويثقبه فينفذ السهم من ورائه ، فإذا كان كذلك قال قوم : هو خاسق ، ومن الرماة من لم يجعله خاسقا وجعله خطأ اعتد به عليه . إذا كان الخواسق فرمى أحدهما فوقع السهم في الغرض ، فوجد في ثقبة منه ، والسهم ثابت في الغرض مع جليدة ، فاختلفا فقال الرامي : خسقت بقطع السهم هذه الجليدة من الغرض لشدة رميي ، فأنكر المصاب عليه ذلك ، قال قوم : القول قول المصاب عليه لأن الأصل ألا خسق حتى يعلم . هذا إذا كان صلابة الهدف كصلابة الغرض ، وإن لم تكن صلابة الهدف كصلابة الغرض ، لم يعتد به له ولا عليه . القدح الفوق ، والفوق الثلمة التي يقع فيها الوتر من السهم ، فإذا تناضلا والشرط الإصابة المطلقة ، فعلى أي وجه أصاب حسب له إذا أصاب بنصله ، فأما إن أصاب بعرض السهم ، أو أصاب بالقدح ، وهو أن وقع السهم بين يدي الغرض ، ثم انقلب فوقع فوقه على الغرض ، فهذا عليه لأنه أسوأ ما يكون من الخطأ . فأما إن تناضلا فازدلف ، وهو أن يقع بين يدي الغرض ، ثم يثب إلى جهة الغرض فإن أخطأ كان عليه ، لأنه من سوء رميه ، وإن أصاب قال قوم : يعتد به له إصابة ، وفيهم من قال : لا يعتد له ولا عليه ، والأول أقوى . إذا تناضلا وفي الجو ريح لينة ، فرمى وميل رميه إلى جهة الريح بحيث يكون قدر ما يميله يوافق الإصابة فأصاب حسب له ، وهكذا لو كانت الريح في وجه الغرض فنزع نزعا بقدر ما يكون قوة رميه مع معاونة الريح يصل إلى الغرض ويصيب ، فأصاب كان له ، لأنه هو النهاية في الحذق أن يكون رماه مع