يجوز التفريق بينه وبين الولد .
دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل .
مسألة 21 : إذا سبي الصبي مع أبويه أو أحدهما تبعهما في الكفر ، وبه قال
جميع الفقهاء ، وقال الأوزاعي : يتبع السابي في الإسلام . وقال مالك : إذا سبي
مع أمة لا يتبعها ويتبع السابي ، وإن سبي معهما أو مع الأب يتبعه .
دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه
وينصرانه ويمجسانه ، ولم يفصل بين المسبي وغيره .
دليلنا : أن الأصل كونه تابعا لأبويه ولكل واحد منهما ، ونقله عن ذلك إلى
السابي يحتاج إلى دليل .
مسألة 22 : يجوز بيع أولاد الكفار في الموضع الذي يحكم بكفرهم من
الكفار والمسلمين ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو يوسف وأحمد : لا يجوز البيع من
كافر ، وقال أبو حنيفة : أكره ذلك .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ولم يفصل ، وأيضا النبي صلى الله
عليه وآله لما سبي بني قريظة جزأ السبي ثلاثة أجزاء : فبعث بثلثيه إلى الحجاز ،
وثلثه إلى الشام والشام كانت دار كفر في ذلك الوقت ، وإنما بعث بهم للبيع .
مسألة 23 : كل أرض فتحت عنوة بالسيف فهي للمسلمين كافة لا يجوز
قسمتها بين الغانمين ، وإنما يقسم بينهم ما سوى العقارات والأرضين من الأموال ،
وبه قال مالك والأوزاعي إلا أنهما قالا : تصير وقفا على المسلمين بالفتح ، وقال
الشافعي : يجب قسمتها بين الغانمين كما تقسم غير الأرضين ، وقال أبو حنيفة :
الإمام مخير إن شاء قسم ، وإن شاء ترك أهلها فيها وضرب عليهم الجزية ، وإن
شاء أجلاهم وجاء بقوم آخرين من أهل الذمة فأسكنهم إياها ، وضرب عليهم
الينابيع الفقهية — صفحة 17
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧