تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
يجوز التفريق بينه وبين الولد . دليلنا : أن الأصل جواز ذلك ، والمنع يحتاج إلى دليل . مسألة 21 : إذا سبي الصبي مع أبويه أو أحدهما تبعهما في الكفر ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال الأوزاعي : يتبع السابي في الإسلام . وقال مالك : إذا سبي مع أمة لا يتبعها ويتبع السابي ، وإن سبي معهما أو مع الأب يتبعه . دليلنا : قوله صلى الله عليه وآله : كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه ، ولم يفصل بين المسبي وغيره . دليلنا : أن الأصل كونه تابعا لأبويه ولكل واحد منهما ، ونقله عن ذلك إلى السابي يحتاج إلى دليل . مسألة 22 : يجوز بيع أولاد الكفار في الموضع الذي يحكم بكفرهم من الكفار والمسلمين ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو يوسف وأحمد : لا يجوز البيع من كافر ، وقال أبو حنيفة : أكره ذلك . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، ولم يفصل ، وأيضا النبي صلى الله عليه وآله لما سبي بني قريظة جزأ السبي ثلاثة أجزاء : فبعث بثلثيه إلى الحجاز ، وثلثه إلى الشام والشام كانت دار كفر في ذلك الوقت ، وإنما بعث بهم للبيع . مسألة 23 : كل أرض فتحت عنوة بالسيف فهي للمسلمين كافة لا يجوز قسمتها بين الغانمين ، وإنما يقسم بينهم ما سوى العقارات والأرضين من الأموال ، وبه قال مالك والأوزاعي إلا أنهما قالا : تصير وقفا على المسلمين بالفتح ، وقال الشافعي : يجب قسمتها بين الغانمين كما تقسم غير الأرضين ، وقال أبو حنيفة : الإمام مخير إن شاء قسم ، وإن شاء ترك أهلها فيها وضرب عليهم الجزية ، وإن شاء أجلاهم وجاء بقوم آخرين من أهل الذمة فأسكنهم إياها ، وضرب عليهم