كتاب الجزية
مسألة 1 : لا يجوز أخذ الجزية من عباد الأوثان سواء كانوا من العجم أو من
العرب .
وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : تؤخذ من العجم ولا تؤخذ من العرب ،
وقال مالك : تؤخذ من جميع الكفار إلا مشركي قريش .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : اقتلوا المشركين حيث
وجدتموهم ، وقال تعالى : فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ، ولم يستثن ،
وقال تعالى : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم
الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن
يد وهم صاغرون ، فخص أهل الكتاب الجزية دون غيرهم ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله .
مسألة 2 : يجوز أخذ الجزية من أهل الكتاب من العرب ، وبه قال جميع
الفقهاء ، وقال أبو يوسف : لا يجوز .
دليلنا : قوله تعالى : من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم
صاغرون ، ولم يفرق ، وأيضا بعث رسول الله صلى الله عليه وآله خالد بن الوليد
إلى دومة الجندل فأغار عليها وأخذ أكيدر دومة فأتى به النبي صلى الله عليه وآله
الينابيع الفقهية — صفحة 19
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩