أخرى وهذا لا سبيل إليه ، وقد سبق المسبق المتأخر فكان العشرة له وحده .
الثانية : سبق أحد المسبقين وصلى المحلل ، وتأخر الآخر ، فالسابق يحوز مال
نفسه وسبق الآخر ، لأنه قد سبق الكل ، وعلى قول المخالف تكون العشرة التي
للمتأخر للمحلل ، لأنه قد سبق المتأخر .
الثالثة : سبق أحد المسبقين وتأخر المحلل والمسبق الآخر معا ، فالسابق
يحوز مال نفسه ، وسبق المتأخر ، وعلى قول المخالف : يحوز السابق مال نفسه ،
والمسبق الثاني يحوز مال نفسه ولا شئ للمحلل لأنه ما سبق أحدا .
الرابعة : سبق أحد المسبقين وصلى المسبق الآخر وتأخر المحلل عنهما ،
فالسابق يحوز السبقين معا ، وعلى قول المخالف : للسابق سبق نفسه وللمسبق
الثاني سبق نفسه ولا شئ للمحلل لأنه تأخر عنهما .
إذا قال أجنبي أو إمام أو غيره لعشرة أنفس : من سبق فله عشرة ، فإن وافى
القوم معا فلا شئ لواحد منهم ، لأنه ما سبق أحدا فلم يوجد الشرط ، فإن وافى
منهم واحد وتأخر الباقون كان له العشرة ، وإن وافى تسعة وتأخر العاشر كان
العشرة للتسعة .
وإذا قال : من سبق فله عشرة ، ومن صلى فله خمسة ، فإن سبق خمسة وصلى
أربعة ، وتأخر العاشر ، كان لمن سبق عشرة وهم خمسة ، ولمن صلى خمسة وهم
أربعة ولا شئ للآخر .
فإن سبق واحد وصلى ثمانية ، وتأخر العاشر ، فلمن سبق عشرة ، ولمن صلى
خمسة ولا شئ للعاشر ، فإن سبق ثلاثة وصلى أربعة وتأخر الباقون ، فلمن سبق
عشرة ولمن صلى أربعة ، ولا شئ للباقين ، وعلى هذا أبدا .
الهادي العنق ، والكتد الكاهل وهو العالي ما بين أصل العنق والظهر ، وهو
من الخيل مكان السنام ، ومن البقر هو مجتمع الكتفين .
فإذا ثبت هذا فمتى تسابقا لم يخل الفرسان من أحد أمرين : إما أن يكونا في
الخلقة متساويين أو مختلفين .
الينابيع الفقهية — صفحة 263
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٣