وللإصابة غير هذه الأسماء لكنها ليست من شرائط المناضلة ، وهو المارق
والخارق والخازم والمزدلف ، فالمارق هو الذي يقع في الغرض وينفذ فيه ،
ويقع في الجانب الآخر ، والخازم والخارق معا عبارة عن الذي يخزم حاشية
الغرض ثبت فيه أو لم يثبت ، والمزدلف هو الذي يقع في الأرض قبل الغرض ثم
يثب إلى الغرض .
وأما المسافة وهو ما بين الهدفين لا بد أن تكون معلومة ، فيقال : مائتا ذراع
أو ثلاثمائة ونحوه .
وأما الغرض فنذكر أولا الهدف ثم الغرض ، فالهدف هو التراب المجموع
الذي ينصب فيه الغرض أو حائط أو غير ذلك ، والغرض هو الذي ينصب في
الهدف ويقصد إصابته ، ويكون من رق أو جلد أو خشب أو ورق أو قرطاس ،
والغرض الرقعة من الشن البالي ، والرقعة ما نصبت من التراب . وقال بعض أهل
اللغة : الغرض هو المعلق غير منصوب في التراب .
وقد الغرض يكون معلوما ، يقال شبر في شبر ، أو أربع أصابع في أربع
أصابع .
وأما السبق والقرع فعبارة عن المال المخرج في المناضلة ، وقال ابن
الأعرابي : السبق والخطر والندب والقرع والوجب عبارة عن المال المخرج .
وأما المبادرة فإن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي
المجموع ، والمحاطة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي
بعد إسقاط ما تساويا في الإصابة . فالست الأولة شرط ، وأما ذكر
المبادرة والمحاطة ، قال قوم : هو شرط ، وقال آخرون : ليس بشرط ، والتفريع على
المبادرة والمحاطة فقد قلنا : إن المبادرة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع
تساويهما في عدد الرمي ، فإذا وجد هذا أحدهما فقد فضله .
بيانه : شرطا الرشق عشرين والإصابة خمسة ، وعلى هذه الصورة جميع ما
نذكره من المسائل فيما بعد ، فرمى كل واحد منهما عشرة وأصاب كل واحد
الينابيع الفقهية — صفحة 266
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٦