تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
وللإصابة غير هذه الأسماء لكنها ليست من شرائط المناضلة ، وهو المارق والخارق والخازم والمزدلف ، فالمارق هو الذي يقع في الغرض وينفذ فيه ، ويقع في الجانب الآخر ، والخازم والخارق معا عبارة عن الذي يخزم حاشية الغرض ثبت فيه أو لم يثبت ، والمزدلف هو الذي يقع في الأرض قبل الغرض ثم يثب إلى الغرض . وأما المسافة وهو ما بين الهدفين لا بد أن تكون معلومة ، فيقال : مائتا ذراع أو ثلاثمائة ونحوه . وأما الغرض فنذكر أولا الهدف ثم الغرض ، فالهدف هو التراب المجموع الذي ينصب فيه الغرض أو حائط أو غير ذلك ، والغرض هو الذي ينصب في الهدف ويقصد إصابته ، ويكون من رق أو جلد أو خشب أو ورق أو قرطاس ، والغرض الرقعة من الشن البالي ، والرقعة ما نصبت من التراب . وقال بعض أهل اللغة : الغرض هو المعلق غير منصوب في التراب . وقد الغرض يكون معلوما ، يقال شبر في شبر ، أو أربع أصابع في أربع أصابع . وأما السبق والقرع فعبارة عن المال المخرج في المناضلة ، وقال ابن الأعرابي : السبق والخطر والندب والقرع والوجب عبارة عن المال المخرج . وأما المبادرة فإن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي المجموع ، والمحاطة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي بعد إسقاط ما تساويا في الإصابة . فالست الأولة شرط ، وأما ذكر المبادرة والمحاطة ، قال قوم : هو شرط ، وقال آخرون : ليس بشرط ، والتفريع على المبادرة والمحاطة فقد قلنا : إن المبادرة أن يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي ، فإذا وجد هذا أحدهما فقد فضله . بيانه : شرطا الرشق عشرين والإصابة خمسة ، وعلى هذه الصورة جميع ما نذكره من المسائل فيما بعد ، فرمى كل واحد منهما عشرة وأصاب كل واحد