تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
والمحصنات من النساء إلا ما ملكت إيمانكم . . . الآية نزلت في شأن المزوجات إذا شبين وملكن ، فأما إذا سبيت وحدها من زوجها فلا خلاف أن العقد ينفسخ . مسألة 18 : إذا سبيت المرأة مع ولدها الصغير لم يجز التفريق بينهما بالبيع ما لم يبلغ الصبي سبع سنين ، فإذا بلغ ذلك كان جائزا . وقال الشافعي : لا يفرق بينهما حتى يبلغ الولد في أصح القولين ، وهكذا كل أمة لها ولد مملوك ، وفيه قول آخر : أنه إذا بلغ حد المتحير وهو السبع أو الثمان جاز التفريق كما قلناه . وقال مالك : إذا ثغر الصبي ، وهو أن تسقط أسنانه وتنبت جاز التفريق ، وقال الليث بن سعد : إذا بلغ حدا يأكل بنفسه ويلبس بنفسه جاز التفريق ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز التفريق بينهما ما لم يبلغ ، وقال أحمد : لا يجوز التفريق أبدا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 19 : إذا فرق بين الصغير وبين أمة لم يبطل البيع ، وقال الشافعي : يبطل . دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع ، وأيضا الأصل جوازه وصحته ، وإبطاله يحتاج إلى دليل . ولو قلنا إنه يبطل البيع ، كان قويا فإن أخبارنا تدل على ذلك ، ولأنه إذا ثبت أنه منهي عنه والنهي يدل على فساد المنهي عنه كان قويا ، وأيضا روي عن علي عليه السلام أنه فرق بين جارية وولدها ، فنهاه رسول الله صلى الله عليه وآله عن ذلك ، فرد البيع . مسألة 20 : يجوز التفريق بين الأبوين ، وكل قريب ما عدا الوالدين والمولودين ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : كل ذي رحم محرم بالنسب لا