مسألة 15 : إذا وطئ المسلم جارية من المغنم فحبلت لحق به النسب
وقومت عليه الجارية والولد ، ويلزم بما يفضل عن نصيبه ، وقال الشافعي : يلحق به
نسبه ولا يملكه ، وهل تقوم الجارية عليه ؟ فيه طريقان :
منهم من قال : على قولين ، وقال أبو إسحاق : تقوم عليه قولا واحدا ، فأما الولد
فإن وضعت الولد بعد أن قومت الجارية عليه لا يقوم عليه الولد لأنها وضعت في
ملكه ، وإن وضعت قبل أن تقوم عليه قوم عليه الولد ، وقال أبو حنيفة : لا يلحق به
ويسترق .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فقد بينا أنه لا يجب عليه حد ، وأنه
ليس بزان ، وولد الشبهة يلحق به .
مسألة 16 : إذا دخل مسلم دار الحرب بأمان فسرق منهم شيئا أو استقرض
من حربي مالا وعاد إلينا فدخل صاحب المال بأمان كان له عليه رده ، وبه قال
الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يلزمه رده .
دليلنا : قوله تعالى : إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وهذا دخل
بأمان ، ولأن استحلال مال الغير يحتاج إلى دليل ، وليس في الشرع ما يدل على
جواز ذلك .
مسألة 17 : إذا سبي الزوجان الحربيان فاسترقا أو أحدهما انفسخ النكاح
بينهما ، وبه قال الشافعي ومالك والليث بن سعد والثوري وأبو ثور ، وقال
الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه : لا ينفسخ .
دليلنا : قوله تعالى : والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ، فحرم
الزوجات من النساء واستثنى من ذلك ملك اليمين ، وروي أن هذه الآية نزلت
على سبب ، روى أبو سعيد الخدري قال : بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سرية
قبل أوطاس فغنموا النساء فتأثم أناس من وطئهن لأجل أزواجهن ، فنزلت :
الينابيع الفقهية — صفحة 15
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥