بشرط الموت على الردة وجهان ، وإذا مات مرتدا أو قتل فماله لوارثه عندنا ، لا
لبيت المال .
وأما ولده السابق فمسلم ، ولو علق بعد الردة من مسلمة فمسلم ، وإن كان
من كافرة أو مرتدة فمرتد تبعا ، ويحتمل كونه كافرا لأنه لم يسبق له إسلام ولا
تبعية إسلام ، ويحتمل ضعيفا كونه مسلما لبقاء علاقة الإسلام .
وحديث الولادة على الفطرة فعلى الأول لا يسترق ، وهو قول المبسوط ،
ويلزم عند البلوغ بالإسلام أو القتل ، وفي الخلاف : إنما يسترق إذا ولد في دار
الحرب ، وعلى الثاني يجوز استرقاقه ويؤمر عند البلوغ بالإسلام أو الجزية إن كان
من أهلها ، وعلى الثالث إن أعرب الكفر بعد بلوغه ، فهو مرتد حينئذ .
وأما زوجته فتبين في الحال إن كان فطريا ، وتعتد عدة الوفاة ولو لم يدخل
على الأصح ، وإن كان مليا وقف نكاحه على انقضاء عدة الطلاق ، فإن عاد فيها ،
وإلا بانت ، ولو انتفى الدخول بانت في الحال .
ولو ارتدت المرأة بعد الدخول وانقضت العدة ولما تسلم بانت .
ولا يصح تزويج المرتد ولا المرتدة على الإطلاق ، لأنه دون المسلمة وفوق
الكافرة ، ولأنه لا يقر على دينه ، والمرتدة فوقه لأنها لا تقتل .
وليس له تزويج ابنته لنقصه ، ولا أمته للحجر عليه ، وطلاقه مراعى ، وذبيحته
ميتة ، فإن كانت لغيره ولم يأذن ضمن ، والصلاة لا تكفي في إسلامه وإن كانت
في دار الحرب لقيام الاحتمال .
ولو تاب فقتله معتقد ردته أقيد عند الشيخ ، لأنه قتل مسلما عمدا ، ولأن
الظاهر أنه إنما أطلق بعد إسلامه ، قال الشيخ : وكذا لو قتل من ظنه ذميا فبان
مسلما ، أو عبدا فظهر حرا .
ويحتمل الاقتصار على الدية في ماله مغلظة لعدم القصد إلى قتل المسلم ،
وكلما يتلفه المرتد من نفس أو مال يضمنه ، وإن كان مع جماعة في منعة ،
والقياس على عدم ضمان الباغي ممنوع الأصل .
الينابيع الفقهية — صفحة 237
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٧