تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
بشرط الموت على الردة وجهان ، وإذا مات مرتدا أو قتل فماله لوارثه عندنا ، لا لبيت المال . وأما ولده السابق فمسلم ، ولو علق بعد الردة من مسلمة فمسلم ، وإن كان من كافرة أو مرتدة فمرتد تبعا ، ويحتمل كونه كافرا لأنه لم يسبق له إسلام ولا تبعية إسلام ، ويحتمل ضعيفا كونه مسلما لبقاء علاقة الإسلام . وحديث الولادة على الفطرة فعلى الأول لا يسترق ، وهو قول المبسوط ، ويلزم عند البلوغ بالإسلام أو القتل ، وفي الخلاف : إنما يسترق إذا ولد في دار الحرب ، وعلى الثاني يجوز استرقاقه ويؤمر عند البلوغ بالإسلام أو الجزية إن كان من أهلها ، وعلى الثالث إن أعرب الكفر بعد بلوغه ، فهو مرتد حينئذ . وأما زوجته فتبين في الحال إن كان فطريا ، وتعتد عدة الوفاة ولو لم يدخل على الأصح ، وإن كان مليا وقف نكاحه على انقضاء عدة الطلاق ، فإن عاد فيها ، وإلا بانت ، ولو انتفى الدخول بانت في الحال . ولو ارتدت المرأة بعد الدخول وانقضت العدة ولما تسلم بانت . ولا يصح تزويج المرتد ولا المرتدة على الإطلاق ، لأنه دون المسلمة وفوق الكافرة ، ولأنه لا يقر على دينه ، والمرتدة فوقه لأنها لا تقتل . وليس له تزويج ابنته لنقصه ، ولا أمته للحجر عليه ، وطلاقه مراعى ، وذبيحته ميتة ، فإن كانت لغيره ولم يأذن ضمن ، والصلاة لا تكفي في إسلامه وإن كانت في دار الحرب لقيام الاحتمال . ولو تاب فقتله معتقد ردته أقيد عند الشيخ ، لأنه قتل مسلما عمدا ، ولأن الظاهر أنه إنما أطلق بعد إسلامه ، قال الشيخ : وكذا لو قتل من ظنه ذميا فبان مسلما ، أو عبدا فظهر حرا . ويحتمل الاقتصار على الدية في ماله مغلظة لعدم القصد إلى قتل المسلم ، وكلما يتلفه المرتد من نفس أو مال يضمنه ، وإن كان مع جماعة في منعة ، والقياس على عدم ضمان الباغي ممنوع الأصل .