وتثبت الردة بالإقرار بها ولو مرة ، وبشهادة عدلين ، فلو كذبهما لم يسمع ،
وإن ادعى الغلط سمع بلا يمين ، وإن ادعى الإكراه فكذلك إن كان هناك قرينة .
ولو خرج الأسير بعد وصفه الكفر مكرها ، لم يجب تجديد إسلامه فلو أمر به
فامتنع كشف عن سبق ردته ، وظاهر المبسوط أنه لا بد من عرضه عليه .
ولو أمر المسلم بالشهادتين فامتنع ، لم يحكم بكفره .
وأما أحكام المرتد فهي : إما في النفس ، أو المال أو الولد ، أو الزوجية .
فالأول : وجوب القتل إن كان رجلا مولودا على فطرة الإسلام ، لقوله صلى
الله عليه وآله : من بدل دينه فاقتلوه ، ولا تقبل منه التوبة ظاهرا ، وفي قبولها باطنا
وجه قوي .
وإن أسلم عن كفر ثم ارتد لم يقتل ، بل يستتاب بما يؤمل معه عوده ، وقيل :
ثلاثة أيام ، للرواية ، فإن لم يتب قتل ، واستتابته واجبة عندنا .
والمرأة لا تقتل مطلقا ، بل تضرب أوقات الصلوات ويدام عليها السجن حتى
تتوب أو تموت ، ولو لحقت بدار الحرب قال في المبسوط : تسترق .
ولو كان المرتدون في منعة بدأ الإمام بقتالهم قبل قتال الكفار ، فإذا ظفر بهم
أجرى عليهم الأحكام المذكورة .
والمرتد عن ملة لو تكررت منه الردة والاستتابة ، قتل في الرابعة ، أو الثالثة
على الخلاف .
وقاتل المرتد الإمام أو نائبه ، ولو بادر غيره إلى قتله فلا ضمان ، لأنه مباح
الدم ، ولكنه يأثم ويعزر ، قاله الشيخ لعدم إذن الإمام ، وقال الفاضل : يحل قتله
لكل من سمعه ، وهو بعيد .
فرع :
لو قتل المرتد مسلما أو مرتدا عمدا قتل به ، وقدم على قتل الردة ، وإن كان
شبيه عمد فالدية في ماله ، وكذا لو صولح على مال ، ويشكل إذا كان من فطرة
الينابيع الفقهية — صفحة 235
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٥