تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وتثبت الردة بالإقرار بها ولو مرة ، وبشهادة عدلين ، فلو كذبهما لم يسمع ، وإن ادعى الغلط سمع بلا يمين ، وإن ادعى الإكراه فكذلك إن كان هناك قرينة . ولو خرج الأسير بعد وصفه الكفر مكرها ، لم يجب تجديد إسلامه فلو أمر به فامتنع كشف عن سبق ردته ، وظاهر المبسوط أنه لا بد من عرضه عليه . ولو أمر المسلم بالشهادتين فامتنع ، لم يحكم بكفره . وأما أحكام المرتد فهي : إما في النفس ، أو المال أو الولد ، أو الزوجية . فالأول : وجوب القتل إن كان رجلا مولودا على فطرة الإسلام ، لقوله صلى الله عليه وآله : من بدل دينه فاقتلوه ، ولا تقبل منه التوبة ظاهرا ، وفي قبولها باطنا وجه قوي . وإن أسلم عن كفر ثم ارتد لم يقتل ، بل يستتاب بما يؤمل معه عوده ، وقيل : ثلاثة أيام ، للرواية ، فإن لم يتب قتل ، واستتابته واجبة عندنا . والمرأة لا تقتل مطلقا ، بل تضرب أوقات الصلوات ويدام عليها السجن حتى تتوب أو تموت ، ولو لحقت بدار الحرب قال في المبسوط : تسترق . ولو كان المرتدون في منعة بدأ الإمام بقتالهم قبل قتال الكفار ، فإذا ظفر بهم أجرى عليهم الأحكام المذكورة . والمرتد عن ملة لو تكررت منه الردة والاستتابة ، قتل في الرابعة ، أو الثالثة على الخلاف . وقاتل المرتد الإمام أو نائبه ، ولو بادر غيره إلى قتله فلا ضمان ، لأنه مباح الدم ، ولكنه يأثم ويعزر ، قاله الشيخ لعدم إذن الإمام ، وقال الفاضل : يحل قتله لكل من سمعه ، وهو بعيد . فرع : لو قتل المرتد مسلما أو مرتدا عمدا قتل به ، وقدم على قتل الردة ، وإن كان شبيه عمد فالدية في ماله ، وكذا لو صولح على مال ، ويشكل إذا كان من فطرة