كتاب المحارب
وهو من جرد السلاح للإخافة في مصر أو غيره ، ليلا أو نهارا ، وإن كان
امرأة ، بشرط الريبة ، ولو ظنا ، لا الطليع والرداء والمتأهب والمختلس والضعيف
الذي لا يخاف منه عادة ، ولو خيف منه فمحارب .
ولو تظاهر اللص فمحارب .
ويجب الدفاع عن النفس والحريم ، ولا يجوز الاستسلام ، ولو عجز وجب
الهرب إن أمكن .
والمدافعة عن المال غير واجبة إلا مع اضطراره إليه ، وغلبة ظن الظفر ،
ويتحرى الأسهل ، كالصياح ، ثم الخصام ، ثم الضرب ، ثم الجرح ، ثم التعطيل ،
ثم التدفيف .
ودم المدفوع هدر ، وكذا ما يتلف من ماله إذا لم يمكن دفعه إلا به .
والدافع كالشهيد ، ولا يبدأ إلا مع العلم بقصده أو الظن ، ولو كف كف
عنه ، فإن عاد عاد عليه ، فلو قطع يده مقبلا ثم رجله مدبرا ضمن الرجل ، فإن سرتا
ضمن النصف قصاصا أو دية ، ولو أقبل بعد ذلك فقطع عضوا ثالثا ضمن الثلث ،
بخلاف ما إذا قطع يديه مقبلا ثم رجله فإنه يضمن النصف لتوالي الجرحين ، قاله
الشيخ ، ويمكن المساواة لأنه لا نظر إلى التعدد مع السراية ، ولو عض يده
فانتزعها فبدرت أسنانه فهدر .