كتاب المرتد
وهو من قطع الإسلام بالإقرار على نفسه بالخروج منه ، أو ببعض أنواع
الكفر ، سواء كان مما يقر أهله عليه أو لا ، أو بإنكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة ،
أو بإثبات ما علم نفيه كذلك .
أو يفعل ذاك صريحا ، كالسجود للشمس والصنم ، وإلقاء المصحف في
المقذر قصدا ، وإلقاء النجاسة على الكعبة أو هدمها ، أو إظهار الاستخفاف بها .
ولا حكم لردة الصبي ، بل يؤدب .
وكذا المجنون ، ولو ارتد عاقلا ثم جن ، لم يقتل في موضع الاستتابة لأنا لا
نعلم امتناعه .
والكافر الأصلي لا يسمى مرتدا لعدم قطعه الإسلام ، ولو تلفظ السكران
بكلمة الكفر لم يرتد عند الشيخ في الخلاف ، لعدم القصد ، وأولى منه عدم
الحكم بإسلامه حال السكر إذا كان كافرا ، ويمكن حصول ردته لإلحاقه
بالصاحي فيما عليه كقضاء العبادات ، قال في المبسوط : وهو قضية المذهب ،
وحكم أيضا بصحة إسلامه ، وفساد عقوده وإيقاعاته كبيعه وطلاقه ، وإن كان
الاحتياط تجديد إسلامه بعد إفاقته .
ولا حكم لردة الغالط والغافل والساهي والنائم إجماعا ، وتقبل دعوى
ذلك كله ، وكذا الإكراه مع القرينة ، كالأسر .