تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤

كتاب المرتد

وهو من قطع الإسلام بالإقرار على نفسه بالخروج منه ، أو ببعض أنواع الكفر ، سواء كان مما يقر أهله عليه أو لا ، أو بإنكار ما علم ثبوته من الدين ضرورة ، أو بإثبات ما علم نفيه كذلك . أو يفعل ذاك صريحا ، كالسجود للشمس والصنم ، وإلقاء المصحف في المقذر قصدا ، وإلقاء النجاسة على الكعبة أو هدمها ، أو إظهار الاستخفاف بها . ولا حكم لردة الصبي ، بل يؤدب . وكذا المجنون ، ولو ارتد عاقلا ثم جن ، لم يقتل في موضع الاستتابة لأنا لا نعلم امتناعه . والكافر الأصلي لا يسمى مرتدا لعدم قطعه الإسلام ، ولو تلفظ السكران بكلمة الكفر لم يرتد عند الشيخ في الخلاف ، لعدم القصد ، وأولى منه عدم الحكم بإسلامه حال السكر إذا كان كافرا ، ويمكن حصول ردته لإلحاقه بالصاحي فيما عليه كقضاء العبادات ، قال في المبسوط : وهو قضية المذهب ، وحكم أيضا بصحة إسلامه ، وفساد عقوده وإيقاعاته كبيعه وطلاقه ، وإن كان الاحتياط تجديد إسلامه بعد إفاقته . ولا حكم لردة الغالط والغافل والساهي والنائم إجماعا ، وتقبل دعوى ذلك كله ، وكذا الإكراه مع القرينة ، كالأسر .
الينابيع الفقهية — صفحة 234 | علي أصغر مرواريد