تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
لأنه لا مال له ، وإن كان خطأ قال الشيخ : في ماله ، لأنه لا يعقله قومه ، ويشكل بأن ميراثه لهم . وكلمة الإسلام " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " وإن تبرأ من كل دين غير الإسلام كان تأكيدا . ولو كان كفره بدفع عموم النبوة ، صرح بالعموم ، وكذا بجحد فريضة . وتقبل توبة الزنديق على الأصح ، لأن باب الهداية غير محسوم والبواطن لا تتبع ، لقول النبي صلى الله عليه وآله لأسامة : هلا شققت عن قلبه . وروي عدمه لأن التقية دينه فلا يتصور فيه الترك لأن الترك هو التلبس بالضد ، إذ الكافر لا يكون تاركا دينه إلا بما هو ضده ، ولو أمر بحل شبهته احتمل الإجابة ، لأن أصل الدعوة الحجة وعدمه ، إذ الحق لا لبس فيه والخيالات لا حصر لها ، فربما تمادى في كفره . وتمنع الردة قبول الجزية ، وصحة النكاح لكافرة أو مسلمة ، وحل الذبيحة ، والإرقاق . وتوجب الحكم بالنجاسة ، وعدم إجراء أحكام المسلمين عليه ، لو مات فلا يغسل ولا يكفن ولا يدفن بين المسلمين ، ولا بين الكفار ، ولا تدرأ غرامة المتلفات ولا عقوبة الجنايات . وأما حكم ماله ، فالخروج عنه إلى الوارث إن كان عن فطرة ، وتقضى منه ديونه . وفي إنفاذ وصاياه قبل الردة عندي تردد ، والأقرب أنه لا ينفق عليه منه . ولو فات السلطان ، ولو احتش أو احتطب ففي دخوله في ملكه تردد ، فإن أدخلناه صار إرثا ، وعلى هذا لا ينقطع إرثه ما دام حيا ، وهو بعيد ، وإن كان طيا حجر عليه ولم يزل ملكه ، ويدخل في ملكه المتجددات . وفي الحجر عليه بنفس الردة أو بحكم الحاكم وجهان الأقرب الأول ، وينفق عليه ما دام ، وكذا من تجب نفقته عليه ، وفي فساد تصرفاته في أمواله مطلقا ، أو