لأنه لا مال له ، وإن كان خطأ قال الشيخ : في ماله ، لأنه لا يعقله قومه ، ويشكل
بأن ميراثه لهم .
وكلمة الإسلام " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله " وإن
تبرأ من كل دين غير الإسلام كان تأكيدا .
ولو كان كفره بدفع عموم النبوة ، صرح بالعموم ، وكذا بجحد فريضة .
وتقبل توبة الزنديق على الأصح ، لأن باب الهداية غير محسوم والبواطن لا
تتبع ، لقول النبي صلى الله عليه وآله لأسامة : هلا شققت عن قلبه .
وروي عدمه لأن التقية دينه فلا يتصور فيه الترك لأن الترك هو التلبس
بالضد ، إذ الكافر لا يكون تاركا دينه إلا بما هو ضده ، ولو أمر بحل شبهته احتمل
الإجابة ، لأن أصل الدعوة الحجة وعدمه ، إذ الحق لا لبس فيه والخيالات لا حصر
لها ، فربما تمادى في كفره .
وتمنع الردة قبول الجزية ، وصحة النكاح لكافرة أو مسلمة ، وحل الذبيحة ،
والإرقاق .
وتوجب الحكم بالنجاسة ، وعدم إجراء أحكام المسلمين عليه ، لو مات فلا
يغسل ولا يكفن ولا يدفن بين المسلمين ، ولا بين الكفار ، ولا تدرأ غرامة المتلفات
ولا عقوبة الجنايات .
وأما حكم ماله ، فالخروج عنه إلى الوارث إن كان عن فطرة ، وتقضى منه
ديونه .
وفي إنفاذ وصاياه قبل الردة عندي تردد ، والأقرب أنه لا ينفق عليه منه .
ولو فات السلطان ، ولو احتش أو احتطب ففي دخوله في ملكه تردد ، فإن
أدخلناه صار إرثا ، وعلى هذا لا ينقطع إرثه ما دام حيا ، وهو بعيد ، وإن كان طيا
حجر عليه ولم يزل ملكه ، ويدخل في ملكه المتجددات .
وفي الحجر عليه بنفس الردة أو بحكم الحاكم وجهان الأقرب الأول ، وينفق
عليه ما دام ، وكذا من تجب نفقته عليه ، وفي فساد تصرفاته في أمواله مطلقا ، أو
الينابيع الفقهية — صفحة 236
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٦