كتاب الحسبة
يجب الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر بشروط ستة : التكليف ،
والعلم بجهة الفعل ، وإمكان التأثير ، وانتفاء المفسدة ، وأن يكون المعروف مما
سيقع والمنكر مما سيترك ، وعدم ظن مقام الغير مقامه على الأقوى ، وبعض
هذه شروط الجواز ، ومدرك وجوبهما العقل والنقل ، ولا يلزم وجوبهما على الله
تعالى بمعنى يحصل معه أثرهما حذرا من الإلجاء .
ويستحب الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه ، وطريق الأمر والنهي :
التدرج فالإعراض ثم الكلام اللين ثم الخشن ثم الأخشن ثم الضرب غير المبرح
ثم المبرح ، أما الجرح والقتل فالأقرب تفويضهما إلى الإمام .
ويجب بالقلب وجوبا مطلقا ، ويكفي في سقوط إظهارهما ظن الضرر على
المباشر أو على بعض المؤمنين نفسا أو مالا ، وحينئذ الأقرب التحريم ، ولو لم
يجوز التأثير وأمن الضرر جاز الإنكار قطعا ، ولو لاح من المتلبس أمارة الندم
حرم قطعا .
والحدود والتعزيرات إلى الإمام ونائبه ولو عموما ، فيجوز في حال الغيبة
للفقيه - الموصوف بما يأتي في القضاء - إقامتها مع المكنة ، ويجب على العامة
تقويته ، ومنع المتغلب عليه مع الإمكان ، ويجب عليه الإفتاء مع الأمن وعلى
العامة المصير إليه والترافع في الأحكام فيعصي مؤثر المخالف ويفسق ، ولا يكفي