تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

كتاب الحسبة

يجب الأمر بالمعروف الواجب والنهي عن المنكر بشروط ستة : التكليف ، والعلم بجهة الفعل ، وإمكان التأثير ، وانتفاء المفسدة ، وأن يكون المعروف مما سيقع والمنكر مما سيترك ، وعدم ظن مقام الغير مقامه على الأقوى ، وبعض هذه شروط الجواز ، ومدرك وجوبهما العقل والنقل ، ولا يلزم وجوبهما على الله تعالى بمعنى يحصل معه أثرهما حذرا من الإلجاء . ويستحب الأمر بالمندوب والنهي عن المكروه ، وطريق الأمر والنهي : التدرج فالإعراض ثم الكلام اللين ثم الخشن ثم الأخشن ثم الضرب غير المبرح ثم المبرح ، أما الجرح والقتل فالأقرب تفويضهما إلى الإمام . ويجب بالقلب وجوبا مطلقا ، ويكفي في سقوط إظهارهما ظن الضرر على المباشر أو على بعض المؤمنين نفسا أو مالا ، وحينئذ الأقرب التحريم ، ولو لم يجوز التأثير وأمن الضرر جاز الإنكار قطعا ، ولو لاح من المتلبس أمارة الندم حرم قطعا . والحدود والتعزيرات إلى الإمام ونائبه ولو عموما ، فيجوز في حال الغيبة للفقيه - الموصوف بما يأتي في القضاء - إقامتها مع المكنة ، ويجب على العامة تقويته ، ومنع المتغلب عليه مع الإمكان ، ويجب عليه الإفتاء مع الأمن وعلى العامة المصير إليه والترافع في الأحكام فيعصي مؤثر المخالف ويفسق ، ولا يكفي