تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
الأقرب عملا بسيرة علي عليه السلام في أهل البصرة ، فإنه أمر برد أموالهم فأخذت حتى القدور . وإذا استؤسر منهم مقاتل حبس حتى تنقضي الحرب ، ولو كان غير مقاتل كالنساء والزمنى والشيوخ والصبيان أطلقوا ، ونقل الشيخ في الخلاف : أنهم يحبسون ، وهو ظاهر ابن الجنيد . والبغي اسم ذم عندنا ، وفي تكفيره قولان ، يتفرع عليهما تغسيله والصلاة عليه ودفنه لا حل ماله . واشترط الشيخ في قتال البغاة ثلاثة شروط : كونهم في منعة لا يمكن تفريقهم إلا بالجيوش ، وأن يخرجوا عن قبضة الإمام في بلد أو بادية ، وأن يكونوا على المباينة بتأويل يعتقدونه ، وإلا فهم محاربون . وتجوز الاستعانة بأهل الذمة في قتال البغاة مع الأمن ، وفي قتال المشركين أيضا ، ولو استعان البغاة بنسائهم وأطفالهم فكما تقدم ، ولو عاذوا بالمصاحف والدعوة إلى حكم الكتاب لم يلتفت إليهم ، إذا كانوا قد دعوا إليه فامتنعوا ، وقوتلوا حتى يصرحوا بالفئة ، ولو قاتل الذمي معهم نقض عهده ، فلو ادعوا الجهل أو الإكراه فالأقرب القبول ، ولو غزا المشركون البغاة فعلى الإمام الذب عنهم . ويضمن البغاة ما أتلفوه على أهل العدل نفسا ومالا حال الحرب وبعده بخلاف العكس ، وأما جناية أهل الحرب على المسلمين فمغفرة إذا أسلموا نفسا ومالا ، وكذا جناية حربي على حربي هدر إذا أسلما ، والعادل إذا قتل فهو شهيد إجماعا . وساب النبي صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة المعصومين عليه السلام يجب قتله ، ويحل دمه لكل سامع مع الأمن ، ولو عرض عزر ، ومانع الزكاة مستحلا مرتد ، وغيره يقاتل حتى يدفعها .
الينابيع الفقهية — صفحة 231 | علي أصغر مرواريد