الأقرب عملا بسيرة علي عليه السلام في أهل البصرة ، فإنه أمر برد أموالهم فأخذت
حتى القدور .
وإذا استؤسر منهم مقاتل حبس حتى تنقضي الحرب ، ولو كان غير مقاتل
كالنساء والزمنى والشيوخ والصبيان أطلقوا ، ونقل الشيخ في الخلاف : أنهم
يحبسون ، وهو ظاهر ابن الجنيد .
والبغي اسم ذم عندنا ، وفي تكفيره قولان ، يتفرع عليهما تغسيله والصلاة
عليه ودفنه لا حل ماله .
واشترط الشيخ في قتال البغاة ثلاثة شروط : كونهم في منعة لا يمكن تفريقهم
إلا بالجيوش ، وأن يخرجوا عن قبضة الإمام في بلد أو بادية ، وأن يكونوا على
المباينة بتأويل يعتقدونه ، وإلا فهم محاربون .
وتجوز الاستعانة بأهل الذمة في قتال البغاة مع الأمن ، وفي قتال المشركين
أيضا ، ولو استعان البغاة بنسائهم وأطفالهم فكما تقدم ، ولو عاذوا بالمصاحف
والدعوة إلى حكم الكتاب لم يلتفت إليهم ، إذا كانوا قد دعوا إليه فامتنعوا ،
وقوتلوا حتى يصرحوا بالفئة ، ولو قاتل الذمي معهم نقض عهده ، فلو ادعوا الجهل
أو الإكراه فالأقرب القبول ، ولو غزا المشركون البغاة فعلى الإمام الذب عنهم .
ويضمن البغاة ما أتلفوه على أهل العدل نفسا ومالا حال الحرب وبعده
بخلاف العكس ، وأما جناية أهل الحرب على المسلمين فمغفرة إذا أسلموا نفسا
ومالا ، وكذا جناية حربي على حربي هدر إذا أسلما ، والعادل إذا قتل فهو شهيد
إجماعا .
وساب النبي صلى الله عليه وآله أو أحد الأئمة المعصومين عليه السلام
يجب قتله ، ويحل دمه لكل سامع مع الأمن ، ولو عرض عزر ، ومانع الزكاة
مستحلا مرتد ، وغيره يقاتل حتى يدفعها .
الينابيع الفقهية — صفحة 231
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣١