ومصرف الجزية عسكر المجاهدين ، ولا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة
إلا بإذن الإمام عليه السلام : سواء كان بالوقف أو بالبيع أو غيرها ، نعم في حال
الغيبة ينفذ ذلك ، وأطلق في المبسوط : أن التصرف فيها لا ينفذ ، وقال ابن
إدريس : إنما يباع ويوقف تحجيرنا وبناؤنا وتصرفنا لا نفس الأرض .
ولا يجوز بيع المصحف للكافر ، ولا يملكه لو اشتراه ، وألحق الشيخ
أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكرهه الفاضلان .
درس [ 4 ] :
يجب قتال البغاة على الإمام العادل إذا استنفر عليهم ، قال الله تعالى : فقاتلوا
التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : ما سمع داعينا
أهل البيت أحد فلم يجبه إلا كبه الله على منخريه في النار ، وقال صلى الله عليه
وآله : ما خفقت راية على رأس امرئ مؤمن في سبيل الله فطعمته النار .
وكيفية قتال البغاة مثل كيفية قتال المشركين ، والفرار كالفرار ، إلا أن البغاة
إذا كان لهم فئة أجهز على جريحهم وتبع مدبرهم وقتل أسيرهم ، وإن لم يكن لهم
فئة اقتصر على تفريقهم . ونقل الحسن أنهم يعرضون على السيف ، فمن تاب منهم
ترك وإلا قتل .
ولا يجوز سبي نساء الفريقين ، ونقل الحسن أن للإمام ذلك إن شاء ، لمفهوم
قول علي عليه السلام : إني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله صلى الله
عليه وآله على أهل مكة ، وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وآله أن يسبي فكذا
للإمام ، وهو شاذ .
ولا تقسم أموالهم التي لم يحوها العسكر إجماعا . وجوز المرتضى قتالهم
بسلاحهم وعلى دوابهم ، لعموم : فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله .
وما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام حرام أيضا ، وإن أصروا
فالأكثر على أن قسمته كقسمة الغنيمة ، وأنكره المرتضى وابن إدريس ، وهو
الينابيع الفقهية — صفحة 230
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٣٠