تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
ومصرف الجزية عسكر المجاهدين ، ولا يجوز التصرف في المفتوحة عنوة إلا بإذن الإمام عليه السلام : سواء كان بالوقف أو بالبيع أو غيرها ، نعم في حال الغيبة ينفذ ذلك ، وأطلق في المبسوط : أن التصرف فيها لا ينفذ ، وقال ابن إدريس : إنما يباع ويوقف تحجيرنا وبناؤنا وتصرفنا لا نفس الأرض . ولا يجوز بيع المصحف للكافر ، ولا يملكه لو اشتراه ، وألحق الشيخ أحاديث رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكرهه الفاضلان . درس [ 4 ] : يجب قتال البغاة على الإمام العادل إذا استنفر عليهم ، قال الله تعالى : فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ، وقال النبي صلى الله عليه وآله : ما سمع داعينا أهل البيت أحد فلم يجبه إلا كبه الله على منخريه في النار ، وقال صلى الله عليه وآله : ما خفقت راية على رأس امرئ مؤمن في سبيل الله فطعمته النار . وكيفية قتال البغاة مثل كيفية قتال المشركين ، والفرار كالفرار ، إلا أن البغاة إذا كان لهم فئة أجهز على جريحهم وتبع مدبرهم وقتل أسيرهم ، وإن لم يكن لهم فئة اقتصر على تفريقهم . ونقل الحسن أنهم يعرضون على السيف ، فمن تاب منهم ترك وإلا قتل . ولا يجوز سبي نساء الفريقين ، ونقل الحسن أن للإمام ذلك إن شاء ، لمفهوم قول علي عليه السلام : إني مننت على أهل البصرة كما من رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكة ، وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وآله أن يسبي فكذا للإمام ، وهو شاذ . ولا تقسم أموالهم التي لم يحوها العسكر إجماعا . وجوز المرتضى قتالهم بسلاحهم وعلى دوابهم ، لعموم : فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله . وما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام حرام أيضا ، وإن أصروا فالأكثر على أن قسمته كقسمة الغنيمة ، وأنكره المرتضى وابن إدريس ، وهو