تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولا علف ولا غيره قبل القسمة ، وجوزه الشيخ في المبسوط ، وابن الجنيد مدعيا للإجماع ، وهو الحق . وللإمام الاصطفاء من الغنيمة ، وجوز الحلبي أن يبدأ بسد ما ينوبه من خلل في الإسلام ومصالح أهله ولو استغرق الغنيمة ، وهو نادر ، ولو خيف استرجاع الكفار الغنيمة ففي جواز إتلاف الحيوان نظر ، وقطع الشيخ بالمنع . ويجوز السلب والنقل بالشرط ، وأوجب ابن الجنيد السلب للقاتل بغير شرط . وجعل للفارس ثلاثة أسهم لرواية إسحاق بن عمار ، ويعارضها رواية حفص بن غياث وإن كانت ضعيفة ، لاعتضادها بعمل المعظم ، ولا يسهم للعبد المأذون له ولا المكاتب خلافا له . والمروي تحريم التفرقة بين الأم وولدها ، وكره ابن الجنيد التفريق بين الصغير وبين من يقوم مقام الأبوين في النفقة كالإخوة والأجداد ، وهو حسن ، ولا فرق في التفريق بين البيع وغيره . ولو سبي الطفل منفردا تبع السابي في الإسلام عند الشيخ والقاضي وابن الجنيد ، وهو المختار . ولو أسلم الأسير بعد حكم الإمام فيه أنفذ إلا القتل ، ولو كان قبل الحكم تخير بين المن والفداء والاسترقاق ، ونقل الشيخ سقوط الاسترقاق ، لأن عقيلا أسلم بعد الأسر ، ففداه النبي صلى الله عليه وآله ولم يسترقه ، وهي حكاية حال فلا تعم . ولا يجوز للذمي استيطان الحجاز ولا جزيرة العرب ، وحدها من عدن إلى ريف عبادان طولا ، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا ، ويجوز الاجتياز والامتيار ، وقال الجعفي : لا يصلح سكناهم دار الهجرة إلا أن يدخلوها نهارا يتسوقون بها ويخرجون ليلا ، وقال ابن الجنيد : يجوز إقامتهم فيما صولحوا عليه كأيلة وتيم ووادي القرى .