ولا علف ولا غيره قبل القسمة ، وجوزه الشيخ في المبسوط ، وابن الجنيد مدعيا
للإجماع ، وهو الحق .
وللإمام الاصطفاء من الغنيمة ، وجوز الحلبي أن يبدأ بسد ما ينوبه من خلل
في الإسلام ومصالح أهله ولو استغرق الغنيمة ، وهو نادر ، ولو خيف استرجاع
الكفار الغنيمة ففي جواز إتلاف الحيوان نظر ، وقطع الشيخ بالمنع .
ويجوز السلب والنقل بالشرط ، وأوجب ابن الجنيد السلب للقاتل بغير
شرط .
وجعل للفارس ثلاثة أسهم لرواية إسحاق بن عمار ، ويعارضها رواية حفص
بن غياث وإن كانت ضعيفة ، لاعتضادها بعمل المعظم ، ولا يسهم للعبد المأذون
له ولا المكاتب خلافا له .
والمروي تحريم التفرقة بين الأم وولدها ، وكره ابن الجنيد التفريق بين
الصغير وبين من يقوم مقام الأبوين في النفقة كالإخوة والأجداد ، وهو حسن ، ولا
فرق في التفريق بين البيع وغيره .
ولو سبي الطفل منفردا تبع السابي في الإسلام عند الشيخ والقاضي وابن
الجنيد ، وهو المختار .
ولو أسلم الأسير بعد حكم الإمام فيه أنفذ إلا القتل ، ولو كان قبل الحكم
تخير بين المن والفداء والاسترقاق ، ونقل الشيخ سقوط الاسترقاق ، لأن عقيلا
أسلم بعد الأسر ، ففداه النبي صلى الله عليه وآله ولم يسترقه ، وهي حكاية حال فلا
تعم .
ولا يجوز للذمي استيطان الحجاز ولا جزيرة العرب ، وحدها من عدن إلى
ريف عبادان طولا ، ومن تهامة وما والاها إلى أطراف الشام عرضا ، ويجوز
الاجتياز والامتيار ، وقال الجعفي : لا يصلح سكناهم دار الهجرة إلا أن يدخلوها
نهارا يتسوقون بها ويخرجون ليلا ، وقال ابن الجنيد : يجوز إقامتهم فيما صولحوا
عليه كأيلة وتيم ووادي القرى .
الينابيع الفقهية — صفحة 228
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٨