تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
ولو عجز الأسير عن المشي احتمل ، فإن أعوز لم يحل قتله ، وأمر بإطلاقه في النهاية ، ويجب إطعام الأسير وسقيه وإن أريد قتله سريعا ، ويتخير في القتل بين ضرب العنق وقطع اليد والرجل بغير حسم لينزفوا . ولو أسر المشركون مسلما لم يجز له التزوج فيهم ، إلا أن يكونوا أهل كتاب ، فيجوز متعة أو دواما عند الضرورة الشديدة . وينفسخ نكاح المشركين بأسرهما ، وكذا بأسر الزوجة وحدها ، وبأسر الزوج الصغير وحده ، ولو أسر الزوج الكبير وحده لم يحكم بالانفساخ حتى يسترق ، ولو كانا رقيقين تخير الغانم . درس [ 3 ] : في اللواحق يجوز إخراج الشيوخ ما دام فيهم قتال ، بارز عمار بصفين وهو ابن نيف وتسعين سنة ، قال ابن الجنيد : لا أستحب أن ينقص سنه عن ثماني عشرة . ويجوز الذمام من الواحد للآحاد بغير إذن الإمام خلافا للحلبي ، مع قوله بوجوب الكف عمن أذمه وإن أثم . ويجوز التحكيم في الحرب ، ويراعى في الحاكم الكمال ، والإيمان ، والعدالة ، والمعرفة بمصالح القتال ، ورضي الإمام به ، نعم يكره إذا كان أسيرا في أيدي المشركين ، ومنعه ابن الجنيد ، فينفذ حكمه ما لم يخالف المشروع . وتتقدر الهدنة بما دون السنة ، فيراعى الأصلح في القدر ، ولو اشتد الضعف جازت إلى عشر سنين لا أزيد ، وإذا هاجرت امرأة منهم إلينا مسلمة وتحقق إسلامها لم تعد ، ويعاد على زوجها ما سلمه إليها من الصداق المباح من بيت المال ، وقال ابن الجنيد : من سهم الغارمين في الزكاة ، ولو كانت عينه باقية رد بعينه ، وهو بعيد . وظاهر بعض الأصحاب : أن الغانمين ليس لهم تصرف في الغنيمة بأكل