ولو عجز الأسير عن المشي احتمل ، فإن أعوز لم يحل قتله ، وأمر بإطلاقه في
النهاية ، ويجب إطعام الأسير وسقيه وإن أريد قتله سريعا ، ويتخير في القتل بين
ضرب العنق وقطع اليد والرجل بغير حسم لينزفوا .
ولو أسر المشركون مسلما لم يجز له التزوج فيهم ، إلا أن يكونوا أهل
كتاب ، فيجوز متعة أو دواما عند الضرورة الشديدة .
وينفسخ نكاح المشركين بأسرهما ، وكذا بأسر الزوجة وحدها ، وبأسر
الزوج الصغير وحده ، ولو أسر الزوج الكبير وحده لم يحكم بالانفساخ حتى
يسترق ، ولو كانا رقيقين تخير الغانم .
درس [ 3 ] :
في اللواحق
يجوز إخراج الشيوخ ما دام فيهم قتال ، بارز عمار بصفين وهو ابن نيف
وتسعين سنة ، قال ابن الجنيد : لا أستحب أن ينقص سنه عن ثماني عشرة .
ويجوز الذمام من الواحد للآحاد بغير إذن الإمام خلافا للحلبي ، مع قوله
بوجوب الكف عمن أذمه وإن أثم .
ويجوز التحكيم في الحرب ، ويراعى في الحاكم الكمال ، والإيمان ،
والعدالة ، والمعرفة بمصالح القتال ، ورضي الإمام به ، نعم يكره إذا كان أسيرا في
أيدي المشركين ، ومنعه ابن الجنيد ، فينفذ حكمه ما لم يخالف المشروع .
وتتقدر الهدنة بما دون السنة ، فيراعى الأصلح في القدر ، ولو اشتد الضعف
جازت إلى عشر سنين لا أزيد ، وإذا هاجرت امرأة منهم إلينا مسلمة وتحقق إسلامها
لم تعد ، ويعاد على زوجها ما سلمه إليها من الصداق المباح من بيت المال ، وقال
ابن الجنيد : من سهم الغارمين في الزكاة ، ولو كانت عينه باقية رد بعينه ، وهو
بعيد .
وظاهر بعض الأصحاب : أن الغانمين ليس لهم تصرف في الغنيمة بأكل
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧