ويجب مواراة المسلم دون الكافر ، فإن اشتبها دفن كميش الذكر ، ولا يقرع
خلافا لابن إدريس .
درس [ 2 ] :
تقسم الغنيمة المنقولة بعد الجعائل والمؤن ثم الخمس بين المقاتلة ، ومن
حضر قبل القسمة حتى المولود بالسوية ، للراجل سهم ، وللفارس سهمان ، ولذي
الأفراس ثلاثة وإن كثرت ، ولو اشتركوا في فرس اقتسموا سهمها ، ولا يسهم
لغيرها من الدواب ، ولا للعبيد والنساء والكفار ، ولكن يرضخ لهم بحسب ما يراه
الإمام ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يخرج النساء معه للمداواة ، ولا للأعراب
وإن قاتلوا مع المهاجرين على الأصح ، ويرضخ لهم ، ويتشارك الجيش وسريته .
ولا فرق بين غنيمة البحر والبر .
ومن أسلم قبل الظفر به عصم نفسه وولده الأصاغر وماله المنقول دون
غيره ، وكل عبد أسلم قبل مولاه وخرج إلينا فهو حر وإلا فلا .
ولو وطئ الغانم جارية من المغنم فلا حد عليه عند الشيخ ناقلا الإجماع ،
ويلحق به الولد .
ولو وجد في الغنيمة أموال للمسلمين فهي لأربابها ، ولو عرفت بعد القسمة
على الأصح ، وفي النهاية : يقوم العبيد والأموال في سهم المقاتلة وتدفع القيمة ، إلى
أربابها من بيت المال ، أما الأحرار فلا سبيل عليهم إجماعا .
وما لا ينقل من الأرضين والعقارات فهو للمسلمين قاطبة ، والنظر فيه إلى
الإمام .
وأما الأسارى فالإناث والأطفال يملكون بالسبي مطلقا ، والذكور البالغون
يقتلون حتما إن أخذوا ولما تضع الحرب أوزارها إلا أن يسلموا ، وإن أخذوا بعد
الحرب تخير الإمام فيهم بين المن والفداء والاسترقاق ، ومنع في المبسوط : من
استرقاق من لا يقر على دينه كالوثني ، بل يمن عليه أو يفادي ، وتبعه الفاضل .
الينابيع الفقهية — صفحة 226
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٦