السلام بمؤتة ، وذبحها أحسن حينئذ .
ويكره المبارزة بين الصفين بغير إذن الإمام ، ويحرم إن منع ، ويجب إن
ألزم . ولو نكل المبارز عن قرنه جازت إعانته إلا مع شرط عدمها ، فإن هرب
المسلم فطلبه القرن أعين مطلقا ، وأبطل ابن الجنيد اشتراط عدم المعاونة . ويكره
قتل الأسير صبرا ، أي حبسا للقتل .
ويحرم الفرار إذا كان العدو على الضعف فأقل ، إلا متحرفا لقتال أو متحيزا
إلى فئة ، والتمثيل بالكفار ، والغدر بهم ، والغلول منهم ، والقتال بعد الأمان ، ولو
كان من آحاد المسلمين لآحاد الكفار ، وإن كان المجير عبدا أو أدون شرفا ، ولو
استذم الخصم فأجيب بعدم الذمام فتوهم الأمان حرم اغتياله وأعيد إلى مأمنه .
ويحرم القتال أيضا بعد الهدنة ، ولا يتولاها إلا الإمام أو نائبه لمصلحة . ومن
لم ينبت فهو صبي ، فلو ادعى استعجاله بالدواء قبل منه بغير يمين .
درس [ 1 ] :
لا يجوز أخذ الجزية من الوثني وإن كان عجميا ، ويجوز من الكتابي وإن
كان عربيا ، ولو انتقل الكتابي إلى غير ملته أقر عند الشيخ إذا كان الثاني يقر عليه
ناقلا فيه الإجماع .
وشرائط الذمة : قبول الجزية بحسب ما يراه الإمام على الرؤوس ، أو
الأرضين ، أو عليهما على الأقوى ، والتزام أحكام الإسلام ، وأن لا يفعلوا ما ينافي
الأمان ، كمعاونة الكفار وإيواء عينهم ، وأن لا يتجاهروا بالمحرمات في شريعة
الإسلام ، كأكل لحم الخنزير وشرب الخمر وأكل الربا ونكاح المحارم ،
فيخرجون عن الذمة بترك هذه أو بعضها .
ويجب أن يعطوا الجزية صاغرين ، فعند المفيد : هو أن يؤخذوا بما لا يطيقون
حتى يسلموا للرواية ، وفي المبسوط : التزام أحكامنا ، وفي الخلاف : عدم تقريرها
مع التزام أحكامنا ، وقال ابن الجنيد : التزام أحكامنا وأخذها منه قائما ، ولم يجوز
الينابيع الفقهية — صفحة 224
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٤