تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
السلام بمؤتة ، وذبحها أحسن حينئذ . ويكره المبارزة بين الصفين بغير إذن الإمام ، ويحرم إن منع ، ويجب إن ألزم . ولو نكل المبارز عن قرنه جازت إعانته إلا مع شرط عدمها ، فإن هرب المسلم فطلبه القرن أعين مطلقا ، وأبطل ابن الجنيد اشتراط عدم المعاونة . ويكره قتل الأسير صبرا ، أي حبسا للقتل . ويحرم الفرار إذا كان العدو على الضعف فأقل ، إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ، والتمثيل بالكفار ، والغدر بهم ، والغلول منهم ، والقتال بعد الأمان ، ولو كان من آحاد المسلمين لآحاد الكفار ، وإن كان المجير عبدا أو أدون شرفا ، ولو استذم الخصم فأجيب بعدم الذمام فتوهم الأمان حرم اغتياله وأعيد إلى مأمنه . ويحرم القتال أيضا بعد الهدنة ، ولا يتولاها إلا الإمام أو نائبه لمصلحة . ومن لم ينبت فهو صبي ، فلو ادعى استعجاله بالدواء قبل منه بغير يمين . درس [ 1 ] : لا يجوز أخذ الجزية من الوثني وإن كان عجميا ، ويجوز من الكتابي وإن كان عربيا ، ولو انتقل الكتابي إلى غير ملته أقر عند الشيخ إذا كان الثاني يقر عليه ناقلا فيه الإجماع . وشرائط الذمة : قبول الجزية بحسب ما يراه الإمام على الرؤوس ، أو الأرضين ، أو عليهما على الأقوى ، والتزام أحكام الإسلام ، وأن لا يفعلوا ما ينافي الأمان ، كمعاونة الكفار وإيواء عينهم ، وأن لا يتجاهروا بالمحرمات في شريعة الإسلام ، كأكل لحم الخنزير وشرب الخمر وأكل الربا ونكاح المحارم ، فيخرجون عن الذمة بترك هذه أو بعضها . ويجب أن يعطوا الجزية صاغرين ، فعند المفيد : هو أن يؤخذوا بما لا يطيقون حتى يسلموا للرواية ، وفي المبسوط : التزام أحكامنا ، وفي الخلاف : عدم تقريرها مع التزام أحكامنا ، وقال ابن الجنيد : التزام أحكامنا وأخذها منه قائما ، ولم يجوز