تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
ولا يجوز القتال إلا بعد الدعاء إلى الإسلام ، بإظهار الشهادتين والتزام جميع أحكام الإسلام ، والداعي هو الإمام أو نائبه ، ولو قوتلوا مرة بعد الدعاء كفى عما بعدها ، ومن ثم غزا النبي صلى الله عليه وآله بني المصطلق غارين فاستأصلهم . ولا يجوز في أشهر الحرم ، وهي : رجب وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ، إلا أن يبدأ العدو بالقتال فيها ، أو لا يرى حرمتها . ويكف عن النساء وإن أعن إلا مع الضرورة ، وكذا عن الصبيان والمجانين وأسرى المسلمين ، ولو لم يمكن الفتح إلا بقتلهم جاز ، وعلى القاتل الكفارة في المسلم ، ولا يغرم ماله لو أتلفه خطأ أو لحاجة . ويستحب الدعاء عند التقاء الصفين بالمأثور ، ومنه دعاء النبي صلى الله عليه وآله : اللهم منزل الكتاب سريع الحساب مجري السحاب اهزم الأحزاب ، ومنه : يا صريخ المكروبين ، يا مجيب المضطرين ، يا كاشف الكرب العظيم ، اكشف كربي وغمي ، فإنك تعلم حالي وحال أصحابي ، فاكفني بقوتك عدوي . وليوص الإمام أصحابه بوصية أمير المؤمنين عليه السلام : استشعروا الخشية . . . إلى آخرها . ويستحب أن يكون القتال عند الزوال بعد أن يصلي الظهرين ، لأنه تفتح عنده أبواب السماء وتنزل الرحمة والنصر ، وهو أقرب إلى الليل وأقل للقتل . ويجوز القتال بسائر أنواعه ، وهدم المنازل والحصون ، ورمي المناجيق ، والتحريق بالنار ، وقطع الأشجار ، وإرسال الماء ومنعه . وعن علي عليه السلام : لا يحل من الماء ، ويحمل على حالة الاختيار ، وإلا جاز إذا توقف الفتح عليه ، والحصار ، ومنع السابلة دخولا وخروجا ، فقد قطع رسول الله صلى الله عليه وآله أشجار الطائف ، وحرق على بني النضير وخرب ديارهم ، ولا يجوز بإلقاء السم على الأصح . ويكره تبييتهم ليلا والقتال قبل الزوال لغير حاجة ، ولو اضطر فيهما جاز ، وأن تعرقب الدابة ولو وقفت به ، ولو رأى صلاحا جاز ، كما فعله جعفر عليه