لا يسبى أطفاله ، ولو تجاهروا بما يسوع عندهم لا عندنا حكم عليهم ، ولو أسروه
فلا اعتراض ، وإن فعلوا ما ليس بسائغ يخير بين الحكم والرد إلى حكمهم .
ويكره أن يبتدئوا بالسلام وأجرة تجديد الكنائس والبيع ، ولا يجوز لهم
شراء المصاحف والأحاديث على خلاف .
ويجب جهاد الباغي مع دعاء الإمام إليه أو نائبه على الكفاية إلا مع التعيين ،
ولا يرجع عنهم إلا بالرجوع أو القتل ، وإن كان لهم فئة جاز الإجهاز واتباع
المدبر وقتل الأسير بخلاف ما إذا لم يكن لهم فئة .
ولا يجوز سبي الذراري والنساء على رأي ، ولا يملك أموالهم الغائبة ولا
الحاضرة على رأي ، وإنما يتعلق بهم أحكام البغي بشرط الكثرة التي لا يمكن
تفريق جمعها إلا بالقتال ، وأن يخرجوا عن قبضة الإمام في بلد أو بادية ، وأن
يكونوا على المباينة بتأويل سائغ عندهم ولو قاتل الذمي مع أهل البغي خرق
ذمامه وللإمام استعانتهم على قتالهم ، ولو أتلف الباغي مال العادل أو نفسه حال
الحرب ضمن ، ولو فعل ما يوجب حدا واعتصم بدار الحرب فمع الظفر به يقام
عليه .
ومانع الزكاة غير مستحل يجوز قتاله حتى يدفع ، وساب الإمام يجب قتله .
الثالث :
يخرج الجعائل من الغنيمة وما يحتاج إليه كالأجرة وما يصطفيه وما شرطه
للقاتل من السلب ، وليس له من دون شرط على رأي ، ولا إذا قتله بعد انقضاء
الحرب ، ويكون له وإن قتل مدبرا .
ويشترط إن يغرر بنفسه ، فلو رمى من صف المسلمين إلى صفهم سهما فقتل
لم يكن له سلب .
ويشترط أن يكون قادرا على القتال ، فلو قتل مثخنا فلا سلب ، وأن لا يكون
مخذلا ، ولو قتله اثنان تشاركا في السلب ، ولو جرحه الأول ممتنعا فقتله الثاني
الينابيع الفقهية — صفحة 208
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٨