فالسلب للأول وإلا فللثاني ، والسلب كل ما كان يده عليه وهو جنة للقتال ،
وسلاح كالفرس والبيضة والثياب والسلاح والجنيب إذا كان بيده وما يرضخه
للنساء والعبيد والكفار .
ثم الخمس يقسم نصفه للإمام والآخر للثلاثة على رأي ، ثم يقسم ما ينقل بين
المقاتلة ومن حضر ولو كان طفلا أو مولودا قبل القسمة ، ومن يلحق للمعاونة :
للراجل سهم ، وللفارس سهمان على رأي ، ولذي الأفراس ثلاثة وكذا في السفن ،
ويعتبر كونه فارسا عند الحيازة لا عند المعركة ، ولا يسهم لغير الخيل ، ولا لما لا
ينتفع به منها على رأي ، ولا للمغصوب مع غيبوبة ومع حضوره فالسهم له ،
ويسهم للمستعار والمستأجر ويملكه المقاتل والجيش يشارك السرية مع
صدورها ، منه ، ولا يتشارك الجيشان ، ولا يعطي الأعراب على رأي بل يرضخ
لهم ، ولا يسهم لمن غزا من المسلمين معهم إذا كان مخذلا لهم أو معاونا
للمشركين بأن يكاتبهم ويطلعهم على عورات المسلمين ، ولا يرضخ لهم بخلاف
المدين ومن منعه أبواه .
ولا يجوز التصرف في الغنيمة قبل القسمة إلا بالضروري كالطعام ، ولو
أخرجوا الطعام إلى بلد الإسلام وجب رده إلى الغنيمة ، ولو باع أحد الغانمين
عالما شيئا فباطل ، ويكون الثاني أحق باليد ، ويجب عليه الرد إلى الغنيمة إذا
خرج من دار الحرب ، ولو لم يكن الثاني عالما لم يقر يده عليه .
ويكره تأخير القسمة في دار الحرب ، وإقامة الحدود فيها ، ولا يملك
المجعول له الرزق من بيت المال ولا المرصد للجهاد رزقه إلا بالقبض ، فإن حل
ومات فلوارثه المطالبة .
ولا يملك الكفار ما غنموا من المسلمين ، ولو استرده المسلمون فالعبيد
والأموال لأربابها ، ومع التفريق يرجع الغانمون بقيمتها على الإمام على رأي ،
والأحرار لا سبيل عليهم ، ولو وطئ المشرك جارية المسلم واستعادها المسلم
فأولادها رق ، ولو أسلم ثم وطئها ظانا تملكها فحملت فالولد للسيد ويقوم على أبيه
الينابيع الفقهية — صفحة 209
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٩