أسلم في الرجعية فهو أحق ويعاد من الرجال من يؤمن فتنته خاصة ولا يجب
حمل من يجب رده ، ولو شرط إعادة الرجال مطلقا بطل الصلح .
وثلاثة الأصناف يحاربون على الإسلام إلا مع التزام شرائط الذمة ، وهي :
قبول الجزية وألا يفعلوا ما ينافي الأمان كالعزم على المحاربة ، وألا يؤذوا
المسلمين ، وألا يتظاهروا بالمناكير ولا يحدثوا كنيسة ولا بيعة ولو استحدث وجب
إزالتها إلا أن يكون الأرض فتحت صلحا لهم ولهم تجديد ما استهدم على رأي ،
وأن لا يضربوا ناقوسا ولا يرفعوا بناء ، ولهم استدامة ما شروه من المسلمين
كذلك ، ولو انهدم حرم العلو ، وأن يجري عليهم أحكام المسلمين والأولان
يخرجانهما عن الذمة والبواقي مع الشرط وإذا خرقوا في بلد الإسلام ردهم الإمام
وله القتل والمن والفداء والاسترقاق ، ولو أسلم بعد الخرق عصم نفسه وماله .
وتسقط الجزية عن الصبيان والمجانين والنساء والمملوك والهم على رأي ،
وينظر الفقير ولا يسقط عنه على رأي ، ولو أعتق الذمي أو بلغ الطفل أو أفاق
المجنون سنة ألزموا بالجزية أو الإسلام ، ولو ادعى الحربي أنه ذمي وبذلها قبل بلا
بينة ، ولو ظهر الخلاف بطل الأمان ولا حد لها على رأي ، وهو الصغار على رأي ،
وله الوضع على الرؤوس والأراضي ولا يجمع على رأي .
ويجوز اشتراط ضيافة العسكر معها بشرط أن تكون معلومة بأن تعين الوقت
بعشرين يوما من السنة وعدد من يضاف ، وتعيين الأدم والقوت ، وينبغي أن يكون
النزول في فاضل بيوتهم وبيعهم وكنائسهم ، ولو أسلم قبل الحلول أو بعده قبل
الأداء سقطت على رأي ، ولو مات بعده لم تسقط ، ولو مات الإمام وقد قرر الجزية
أمدا معينا وجب على القائم بعده إمضاؤه ، ولو أطلق الأول فللثاني التغيير .
ومصرفها المسلمون المجاهدون ، ويجوز أخذها من ثمن الخمور والخنازير ،
ويحرم عليهم دخول المساجد ولو أذن لهم ، واستيطان الحجاز على رأي ، ولو
انتقلوا عن دينهم إلى ما لا يقرون عليه قتلوا وكذا إلى ما يقرون عليه على رأي ، ولو
رجعوا إلى دينهم الأول لم يقتل منهم في الحالين على رأي ، ولو أصر فقتل قيل :
الينابيع الفقهية — صفحة 207
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٧