فالأولى للمسلمين الثبات مع الاستظهار على رأي ، ولو عرفوا العطب جاز الثبات
على رأي ، ولو انفرد اثنان بمسلم لم يجب الثبات على رأي .
ويجب المهاجرة عن بلاد الشرك مع ضعفه عن إظهار شعائر الإسلام وهي
دائمة بدوام الشرك والجهاد مع ابتداء الكفار به ، وإلا يستحب المكنة والتربص
مع قلة المسلمين .
ويجوز المحاربة بأنواعها إلا السم على رأي إلا مع العجز ، ولا يجوز قتل
المجانين والصبيان والنساء وإن أعن ، ولو تترسوا كف عنهم إلا مع الضرورة ،
ولو كان بالمسلم وجبت الكفارة مطلقا والقود إن أمكن العدول ، ولا الرهبان في
الصوامع وما أشبهها من المواضع التي حبسوا أنفسهم فيها على رأي إلا أن يكونوا
مقاتلين ، ولا الأعمى ولا المقعد ولا التمثيل ولا الغدر ولا الغلول .
ويستحب المرابطة وإن غاب الإمام ومع النذر يجب مطلقا ، وكذا لو نذر
الإعطاء للمرابطين على رأي ، وكذا لو استؤجر على رأي ، ولو عجز استحب أن
يربط فرسه وحدها ثلاثة أيام على رأي إلى أربعين فيصير جهادا ، والبدأة بقتال
الأقرب إلا مع الخوف من الأبعد ، والقتال بعد الزوال ، والمبارزة مع ندب
الإمام ومع الإلزام يجب ، ولو طلبها المشرك ولم يشترط عدم المعاونة جازت ،
ولو شرط حرمت على رأي ، فإن فر المسلم وطلبه الحربي جاز دفعه ولو لم يطلبه
لم يجز قتاله على رأي ، ولو استنجد مع شرط عدم المعاونة لصاحبه نقض ، ولو
تبرع أصحابه بمعاونته فدفعهم فهو باق على العهد .
ويكره قبل الزوال إلا مع الحاجة والقتل صبرا ، وأن يعرقب الدابة ،
والمبارزة من دون الإذن على رأي ، والإغارة ليلا ، وقطع الأشجار ، ورمي النار
وتسليط المياه إلا مع الضرورة ، ونقل رؤوس المشركين .
الثاني :
يجب جهاد غير اليهود والنصارى والمجوس من الكفار ، فإن أسلم في دار
الينابيع الفقهية — صفحة 204
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠٤