القسمة فلأربابها ، ويرجع الغانم بها على بيت المال .
المطلب الثاني : في الأسارى :
الإناث يملكن بالسبي ، وكذا من لم يبلغ ، ويعتبر المشتبه بالإنبات .
والبالغ من الذكور إن أخذ قبل تقضي الحرب وجب قتله - إما يضرب
عنقه ، أو تقطع يده ورجله من خلاف وتركه حتى ينزف - وإن أخذ بعده لم يجز
قتله ، ويتخير الإمام بين المن والفداء والاسترقاق وإن أسلموا بعد الأسر .
ويجب إطعام الأسير وسقيه وإن أريد قتله - ولو عجز لم يجب قتله ، ولو قتله
مسلم فهدر - ودفن الشهيد خاصة ، والطفل تابع ، ولو أسلم أحد أبويه تبعه .
ويكره قتل الأسير صبرا ، وحمل رأسه من المعركة .
ولو استرق الزوج انفسخ النكاح لا بالأسر خاصة ، ولو أسر الزوجان ، أو
كان الزوج طفلا ، أو أسرت المرأة انفسخ بالأسر ، ولو كانا مملوكين تخير
الغانم .
ولا يجب إعادة المسبية لو صولح أهلها على إطلاق مسلم من يدهم فأطلق ،
ولو أطلقت بعوض جاز ما لم يستولدها مسلم ، ولو أسلم العبد قبل مولاه ملك
نفسه إن خرج قبله ، وإلا فلا .
ويحقن الحربي دمه وولده الصغار وماله المنقول بإسلامه في دار الحرب وما
لا ينقل للمسلمين ، ولو سبيت زوجته الحامل منه استرقت دون حملها .
المطلب الثالث : في الأرضين :
وهي أربعة :
المفتوحة عنوة : للمسلمين قاطبة ، ويتولاها الإمام ، ولا يملكها المتصرف على
الخصوص ، ولا يصح بيعها ولا وقفها ، ويصرف الإمام حاصلها في مصالح
المسلمين ، ويقبلها الإمام ممن يراه بما يراه ، وعلى المتقبل بعد مال القبالة الزكاة
الينابيع الفقهية — صفحة 195
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٥