والكفارة .
ولا يجوز قتل المجانين والصبيان والنساء وإن عاون - إلا مع الضرورة -
ولا التمثيل ولا الغدر ولا الغلول .
ويكره الإغارة ليلا ، والقتال قبل الزوال اختيارا ، وتعرقب الدابة ، والمبارزة
بغير إذن .
ويجوز للإمام ونائبه الذمام لأهل الحرب عموما وخصوصا ، ولآحاد
المسلمين العقلاء البالغين ذمام آحاد المشركين لا عموما ، وكل من دخل بشبهة
الأمان رد إلى مأمنه .
وإنما ينعقد قبل الأسر ، ويدخل ماله لو استأمن ليسكن دار الإسلام ، فإن
التحق بدار الكفر للاستيطان انتقض أمانه دون أمان ماله ، فإن مات في الدارين
ولا وارث له سوى الكفار صار فيئا للإمام ، ولو أسره المسلمون واسترقوه ملك
ماله تبعا له .
ويصح بكل عبارة تدل على الأمان صريحا أو كناية ، بخلاف لا بأس أو
لا تخف ، ولو أسلم الحربي وفي ذمته مهر لم يكن للزوجة ولا لوارثها مطالبته ،
فإن ماتت ثم أسلم ، أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها المسلم خاصة .
ويجوز عقد العهد على حكم الإمام أو نائبه العدل ، والمهادنة على حكم من
يختاره الإمام ، فإن مات قبل الحكم بطل الأمان وردوا إلى مأمنهم ، ولو مات أحد
الحكمين بطل حكم الباقي ويتبع حكمه المشروع ، فإن حكم بالقتل والسبي
والمال فأسلموا سقط القتل .
ولو هادنهم على ترك الحرب مدة مضبوطة وجب ، ولا تصح المجهولة ،
ولو شرط إعادة المهاجرة لم يجز ، فإن هاجرت وتحقق إسلامها لم تعد ، ويعاد
على زوجها ما سلمه من المهر المباح خاصة ، فلو قدم وطالب بالمهر فماتت بعد
المطالبة دفع إليه مهرها ، وإن ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه ، ولو قدمت فطلقها
بائنا لم يكن له المطالبة ، ولو أسلم في الرجعية فهو أحق بها ، ولو قدمت مسلمة
الينابيع الفقهية — صفحة 193
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٣