تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
والكفارة . ولا يجوز قتل المجانين والصبيان والنساء وإن عاون - إلا مع الضرورة - ولا التمثيل ولا الغدر ولا الغلول . ويكره الإغارة ليلا ، والقتال قبل الزوال اختيارا ، وتعرقب الدابة ، والمبارزة بغير إذن . ويجوز للإمام ونائبه الذمام لأهل الحرب عموما وخصوصا ، ولآحاد المسلمين العقلاء البالغين ذمام آحاد المشركين لا عموما ، وكل من دخل بشبهة الأمان رد إلى مأمنه . وإنما ينعقد قبل الأسر ، ويدخل ماله لو استأمن ليسكن دار الإسلام ، فإن التحق بدار الكفر للاستيطان انتقض أمانه دون أمان ماله ، فإن مات في الدارين ولا وارث له سوى الكفار صار فيئا للإمام ، ولو أسره المسلمون واسترقوه ملك ماله تبعا له . ويصح بكل عبارة تدل على الأمان صريحا أو كناية ، بخلاف لا بأس أو لا تخف ، ولو أسلم الحربي وفي ذمته مهر لم يكن للزوجة ولا لوارثها مطالبته ، فإن ماتت ثم أسلم ، أو أسلمت قبله ثم ماتت طالبه وارثها المسلم خاصة . ويجوز عقد العهد على حكم الإمام أو نائبه العدل ، والمهادنة على حكم من يختاره الإمام ، فإن مات قبل الحكم بطل الأمان وردوا إلى مأمنهم ، ولو مات أحد الحكمين بطل حكم الباقي ويتبع حكمه المشروع ، فإن حكم بالقتل والسبي والمال فأسلموا سقط القتل . ولو هادنهم على ترك الحرب مدة مضبوطة وجب ، ولا تصح المجهولة ، ولو شرط إعادة المهاجرة لم يجز ، فإن هاجرت وتحقق إسلامها لم تعد ، ويعاد على زوجها ما سلمه من المهر المباح خاصة ، فلو قدم وطالب بالمهر فماتت بعد المطالبة دفع إليه مهرها ، وإن ماتت قبل المطالبة لم يدفع إليه ، ولو قدمت فطلقها بائنا لم يكن له المطالبة ، ولو أسلم في الرجعية فهو أحق بها ، ولو قدمت مسلمة
الينابيع الفقهية — صفحة 193 | علي أصغر مرواريد