الرحاب فكذلك إلا أن يكون رحله باقيا .
ومن سبق إلى موضع في المسجد فهو أولى ما دام جالسا ، ولو قام ورحله
فيه فهو أولى عند العود وإلا فلا ، ولو استبق اثنان ولم يمكن الجمع أقرع .
ومن سكن بيتا في مدرسة أو رباط ممن له السكنى ، فهو أحق لا يجوز
إزعاجه ، وله المنع من المشاركة .
ولو شرط التشاغل بالعلم أو مدة بطل حقه بالترك أو خروجها ، ولو فارق
بطل حقه وإن كان لعذر .
المقصد الرابع : في أحكام أهل الذمة والبغاة :
وفيه مطلبان : الأول :
اليهود والنصارى والمجوس إذا التزموا بشرائط الذمة أقروا على دينهم ،
وتؤخذ منهم الجزية .
ولا حد لها ، بل يقدرها الإمام ، ويجوز وضعها على رؤوسهم وأرضيهم ،
وعلى أحدهما ، واشتراط ضيافة عساكر المسلمين مع علم القدر .
وتسقط الجزية عن الصبيان والمجانين والنساء والمملوك والهم ومن أسلم
قبل الحول أو بعده قبل الأداء ، وينظر الفقير بها ، وتؤخذ من تركة الميت بعد
الحول .
ومن بلغ أو أعتق كلف الإسلام أو الجزية ، فإن امتنع منهما صار حربيا .
ويجوز أخذها من ثمن المحرمات ، ومستحقها المجاهدون .
ولو استجدوا كنيسة أو بيعة في بلاد الإسلام وجب إزالتها ، ولهم تجديد ما
كان قبل الفتح ، والتجديد في أرضهم .
ولا يجوز للذمي أن يعلو بنيانه على المسلم ، ويقر ما ابتاعه من مسلم ، فإن
انهدم لم يجز التعلية ، ولا يجوز لهم دخول المساجد وإن أذن لهم ، ولا استيطان
الينابيع الفقهية — صفحة 198
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٨