تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨

كتاب المرتد

قال الله تعالى : ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين ، وقال : إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا ، وقال تعالى : ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ، فدلت هذه الآيات كلها على خطر الارتداد . فإذا ثبت أنها محرمة فمن ارتد عن الإسلام لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون رجلا أو امرأة . فإن كان رجلا قتل لإجماع الأمة ، وروي عن النبي عليه السلام قال : لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير نفس ، وروى عبد الله بن عباس أن النبي عليه السلام قال : من بدل دينه فاقتلوه . وروي أن معاذا قدم اليمن وبها أبو موسى الأشعري ، فقيل له : إن يهوديا أسلم ثم ارتد منذ شهرين ، فقال : والله لا جلست - وفي بعضها لا نزلت - حتى يقتل قضى رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك ، فقتل ، وعليه إجماع الأمة . وروي أن قوما قالوا لعلي عليه السلام : أنت إله ، فأجج نارا فحرقهم فيها ، فقال ابن عباس : لو كنت أنا لقتلتهم بالسيف ، سمعت النبي عليه السلام