تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مدد للأخرى ، وهذا لا خلاف فيه إلا من الحسن البصري . وإذا أخرج الإمام جيشا وأمر عليهم أميرا ثم إن الأمير رأى أن يبعث سريتين إلى جهة واحدة في طريقين مختلفين فبعثهما فغنمت السريتان فالسريتان مع الجيش شركاء مثل المسألة الأولى . وإن أخرج الإمام جيشا وأمر عليهم أميرا ، ثم رأي الإمام أن يبعث سريتين إلى جهتين مختلفين فبعثهما فغنم السريتان كانت السريتان مع الجيش شركاء في الكل ، وفي الناس من قال : لا تشارك إحدى السريتين الأخرى ويشاركان جميعا الجيش والجيش يشاركهما ، والصحيح الأول . وإذا أخرج الإمام جيشين إلى جهتين مختلفتين وأمر على كل واحد من الجيشين أميرا ، فإذا غنمت إحديهما لم تشركها الأخرى فيها لأنهما جيشان مختلفان وجهة كل واحد منهما مخالفة لجهة الأخرى ، اللهم إلا أن يتفق التقاؤهما في موضع من المواضع فاجتمعا وقاتلا في جهة واحدة وهما معا فإنهما يشتركان في الغنيمة لأنهما صارا جيشا واحدا . فأما إذا أخرج الإمام سرية ولم يخرج الإمام فغنمت السرية لم يشركها الإمام في تلك الغنائم ، لأنه إنما يشارك السرية من هو من المجاهدين ، والإمام إذا لم يخرج من البلد فليس بمجاهد فلم يشارك . ذرية المجاهدين إذا كانوا أحياء يعطون على ما قدمناه ، فإذا مات المجاهد أو قتل وترك ذرية أو امرأة فإنهم يعطون كفايتهم من بيت المال لا من الغنيمة ، فإذا بلغوا ، فإن أرصدوا أنفسهم للجهاد كانوا بحكمهم ، وإن اختاروا غيره خيروا وما يختارونه ويسقط مراعاتهم ، وهكذا حكم المرأة لا شئ لها . المجاهد إذا مات بعد أن حال عليه الحول واستحق السهم فلورثته المطالبة بسهمه لأنه قد استحقه بحؤول الحول ، والمجاهدون معينون ، وليس كذلك أولاد الفقراء لأن الفقراء غير معينين فلا يستحقون بحؤول الحول ، وللإمام أن يصرف إلى من شاء منهم .