مدد للأخرى ، وهذا لا خلاف فيه إلا من الحسن البصري .
وإذا أخرج الإمام جيشا وأمر عليهم أميرا ثم إن الأمير رأى أن يبعث سريتين
إلى جهة واحدة في طريقين مختلفين فبعثهما فغنمت السريتان فالسريتان مع
الجيش شركاء مثل المسألة الأولى .
وإن أخرج الإمام جيشا وأمر عليهم أميرا ، ثم رأي الإمام أن يبعث سريتين
إلى جهتين مختلفين فبعثهما فغنم السريتان كانت السريتان مع الجيش شركاء في
الكل ، وفي الناس من قال : لا تشارك إحدى السريتين الأخرى ويشاركان
جميعا الجيش والجيش يشاركهما ، والصحيح الأول .
وإذا أخرج الإمام جيشين إلى جهتين مختلفتين وأمر على كل واحد من
الجيشين أميرا ، فإذا غنمت إحديهما لم تشركها الأخرى فيها لأنهما جيشان
مختلفان وجهة كل واحد منهما مخالفة لجهة الأخرى ، اللهم إلا أن يتفق التقاؤهما
في موضع من المواضع فاجتمعا وقاتلا في جهة واحدة وهما معا فإنهما يشتركان
في الغنيمة لأنهما صارا جيشا واحدا .
فأما إذا أخرج الإمام سرية ولم يخرج الإمام فغنمت السرية لم يشركها
الإمام في تلك الغنائم ، لأنه إنما يشارك السرية من هو من المجاهدين ، والإمام إذا
لم يخرج من البلد فليس بمجاهد فلم يشارك .
ذرية المجاهدين إذا كانوا أحياء يعطون على ما قدمناه ، فإذا مات المجاهد أو
قتل وترك ذرية أو امرأة فإنهم يعطون كفايتهم من بيت المال لا من الغنيمة ، فإذا
بلغوا ، فإن أرصدوا أنفسهم للجهاد كانوا بحكمهم ، وإن اختاروا غيره خيروا وما
يختارونه ويسقط مراعاتهم ، وهكذا حكم المرأة لا شئ لها .
المجاهد إذا مات بعد أن حال عليه الحول واستحق السهم فلورثته المطالبة
بسهمه لأنه قد استحقه بحؤول الحول ، والمجاهدون معينون ، وليس كذلك أولاد
الفقراء لأن الفقراء غير معينين فلا يستحقون بحؤول الحول ، وللإمام أن يصرف
إلى من شاء منهم .
الينابيع الفقهية — صفحة 145
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٥