تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
واحد . وإذا كان الفارس معه أفراس كثيرة لم يسهم إلا لفرسين له . وإذا قاتل على فرس مغصوب لا يستحق له سهما لا هو ولا المغصوب منه ، وإن استأجره أو استعاره ليقاتل عليه أسهم له بلا خلاف ويستحقه المستأجر أو المستعير دون المؤجر والمعير ، وإن استأجره أو استعاره لا ليقاتل عليه فهو مثل المغصوب سواء لا يستحق له سهما . ولا يسهم لشئ من المركوب من الإبل والبغال والحمير إلا للفرس خاصة بلا خلاف . وعلى الإمام أن يتعاهد خيل المجاهدين إذا أراد الدخول إلى دار الحرب للقتال فلا يترك أن يدخلها حطما وهو الذي يكسر ، ولا قحما وهو الكبير الذي لا يمكن القتال عليه لكبر سنه وهرمه ، ولا ضعيفا ولا ضرعا وهو الذي لا يمكن القتال عليه لصغره ، ولا أعجف وهو المهزول ، ولا رازحا وهو الذي لا حراك به لأن هذه الأجناس لا يمكن القتال عليها بلا خلاف ، فإن خالف وأدخل دابة بهذه الصفة فإنه يسهم لها لعموم الأخبار ، وقال قوم : لا يسهم له لأنه لا لا فائدة فيه . إذا دخل رجل دار الحرب فارسا ثم ذهب فرسه قبل تقضي القتال فيقتضي القتال وهو راجل لم يسهم لفرسه ، سواء نفق فرسه أو سرق أو قهره عليه المشركون أو باعه أو وهبه أو آجره بعد أن يخرج عن يده لم يسهم له ، وإن دخل راجلا دار الحرب ثم ملك فرسا وكان معه بعد تقضي الحرب أسهم له . والاعتبار بحال تقضي الحرب ، فإن كان حال تقضي القتال راجلا لم يسهم له وإن كان حال دخول الدار فارسا ، وإن كان حال تقضي الحرب فارسا أسهم له وإن كان حال الدخول راجلا ، هذا إذا كان القتال في دار الحرب ، فأما إذا كان في دار الإسلام فلا خلاف أنه لا يسهم إلا للفرس الذي يحضر القتال . إذا حضر الرجل القتال وهو صحيح أسهم له سواء قاتل أو لم يقاتل بلا خلاف ، فإن حضر دار الحرب مجاهدا ثم مرض ولم يتمكن من القتال فإنه يسهم
الينابيع الفقهية — صفحة 143 | علي أصغر مرواريد