واحد .
وإذا كان الفارس معه أفراس كثيرة لم يسهم إلا لفرسين له .
وإذا قاتل على فرس مغصوب لا يستحق له سهما لا هو ولا المغصوب منه ،
وإن استأجره أو استعاره ليقاتل عليه أسهم له بلا خلاف ويستحقه المستأجر أو
المستعير دون المؤجر والمعير ، وإن استأجره أو استعاره لا ليقاتل عليه فهو مثل
المغصوب سواء لا يستحق له سهما .
ولا يسهم لشئ من المركوب من الإبل والبغال والحمير إلا للفرس خاصة
بلا خلاف .
وعلى الإمام أن يتعاهد خيل المجاهدين إذا أراد الدخول إلى دار الحرب
للقتال فلا يترك أن يدخلها حطما وهو الذي يكسر ، ولا قحما وهو الكبير الذي لا
يمكن القتال عليه لكبر سنه وهرمه ، ولا ضعيفا ولا ضرعا وهو الذي لا يمكن
القتال عليه لصغره ، ولا أعجف وهو المهزول ، ولا رازحا وهو الذي لا حراك به
لأن هذه الأجناس لا يمكن القتال عليها بلا خلاف ، فإن خالف وأدخل دابة بهذه
الصفة فإنه يسهم لها لعموم الأخبار ، وقال قوم : لا يسهم له لأنه لا لا فائدة فيه .
إذا دخل رجل دار الحرب فارسا ثم ذهب فرسه قبل تقضي القتال فيقتضي
القتال وهو راجل لم يسهم لفرسه ، سواء نفق فرسه أو سرق أو قهره عليه
المشركون أو باعه أو وهبه أو آجره بعد أن يخرج عن يده لم يسهم له ، وإن
دخل راجلا دار الحرب ثم ملك فرسا وكان معه بعد تقضي الحرب أسهم له .
والاعتبار بحال تقضي الحرب ، فإن كان حال تقضي القتال راجلا لم يسهم له وإن
كان حال دخول الدار فارسا ، وإن كان حال تقضي الحرب فارسا أسهم له وإن
كان حال الدخول راجلا ، هذا إذا كان القتال في دار الحرب ، فأما إذا كان في دار
الإسلام فلا خلاف أنه لا يسهم إلا للفرس الذي يحضر القتال .
إذا حضر الرجل القتال وهو صحيح أسهم له سواء قاتل أو لم يقاتل بلا
خلاف ، فإن حضر دار الحرب مجاهدا ثم مرض ولم يتمكن من القتال فإنه يسهم
الينابيع الفقهية — صفحة 143
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٣