تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
تحتاج إليه الغنيمة من الاتفاق عليه كأجرة الحفاظ والنقال وغير ذلك من المؤن لأن ذلك من مصلحة الغنيمة . ثم يرضخ من أصل الغنيمة لأهل الرضخ ، وهم ثلاثة : العبيد والكفار والنساء ، لأن هؤلاء لا سهم لهم ، فأما الصبيان فلهم سهم مثل الرجال . والرضخ أن يعطي الإمام كل واحد منهم ما يراه من المصلحة في الحال . ثم يعزل الخمس لأهله والأربعة أخماس للغانمين ، فيبتدئ بقسمتها بينهم ولا يؤخر قسمة ذلك وإن كانوا في دار الحرب لأن أهلها حاضرون ، وأهل الخمس إن كانوا حاضرين قسمه فيهم ، وإن لم يكونوا حاضرين أخر ذلك إلى العود . وقد قلنا أن الذي لهم الرضخ ثلاثة : العبيد سواء خرجوا بإذن سيدهم أو بغير إذنهم فإنه لا سهم لهم ، وأما الكفار فلا سهم لهم ، لأنهم إن قاتلوا بغير إذن الإمام فلا سهم لهم ولا إرضاخ ، وإن قاتلوا معه بأمره فإنه يرضخ لهم إن شاء ولا سهم لهم . والإرضاخ يجوز أن يكون من أصل الغنيمة وهو الأولى ، وإن أعطاهم من ماله خاصة من الفئ والأنفال كان له ، وقال قوم : إنه يكون من أربعة أخماس المقاتلة ، والأول أصح ، لأنه لمصلحة الغنيمة لأنهم يعينونه . وأما خمس الخمس فهو للإمام خاصة مع سهمين آخرين على ما قدمناه فيصير نصف الخمس له ، فإن أرضخ لهم من ذلك فهو له ، وإن لم يفعل فلا يلزمه . وينبغي أن يدفع الإمام إلى كل واحد منهم بحسب الحاجة ، فمن حضر ولم يقاتل دفع إليه شيئا يسيرا ، وإن قاتل دفع إليه أكثر من ذلك ، وإن أبلى بلاء حسنا أعطاه أكثر من ذلك . وإذا أراد قسمة الأربعة أخماس على الغانمين أحصى عدد الفرسان والرجالة وأعطى كل رجل سهما وكل فرس سهما ، وقد روي أن للفرس سهمين ، والأول أحوط ، فيحصل للفارس سهمان ، وعلى الرواية الأخرى ثلاثة أسهم ، وللراجل سهم