تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
له عندنا سواء كان مرضا يمنع من الجهاد أو لم يمنع . إذا استأجر الرجل أجيرا ودخلا معا دار الحرب فإنه يسهم للأجير والمستأجر ، سواء كانت الإجارة في الذمة أو معينة ، ويستحق مع ذلك الأجرة لأنه قد حضر والإسهام يستحق بالحضور . إذا انفلت أسير من يد المشركين ولحق الغانمين فيه ثلاث مسائل : أحدهما : أن يلحق بهم قبل تقضي القتال وحيازة المال فحضر معهم القتال وشهد الوقعة أسهم له لأن الاعتبار بحال الاستحقاق . الثانية : أن يلحق بهم بعد تقضي القتال وبعد حيازة الغنيمة فإنه يسهم له ما لم تقسم الغنيمة . الثالثة : إذا لحق بهم بعد تقضي الحرب وقبل حيازة المال فإنه يسهم له أيضا . إذا دخل قوم تجار أو صناع مع المجاهدين دار الحرب - مثل باعة العسكر كالخباز والبقال والبزاز والشواء والخياط والبيطار وغير ذلك ممن يتبع العسكر - فغنم المجاهدون نظر فيهم ، فإن حضروا للجهاد مع كونهم تجارا أو أنهم مجاهدون فإنه يسهم لهم ، وإن حضروا لا للجهاد نظر ، فإن جاهدوا أسهم لهم ، وإن لم يجاهدوا لم يسهم لهم بحال ، وإن اشتبه الحال فلا يعلم لأي شئ حضروا فالظاهر أنه يسهم لهم لأنهم حضروا والإسهام يستحق بالحضور . وإذا جاءهم مدد ، فإن وصل قبل قسمة الغنيمة أسهم لهم ، وإن جاؤوا بعد قسمة الغنيمة فلا يسهم لهم . وأما الصبيان ومن يولد في تلك الحال فإنه يسهم لهم على كل حال ، ومن تولد بعد قسمة الغنيمة فلا يسهم له . وإذا قاتلوا في المراكب وغنموا وفيهم الرجالة والفرسان كانت الغنيمة مثل ما لو قاتلوا في البر ، للراجل سهم ، وللفارس سهمان . إذا أخرج الإمام جيشا إلى جهة من جهات العدو وأمر عليهم أميرا فرأى الأمير من المصلحة تقديم سرية إلى العدو فقدمها فغنمت السرية أو غنم الجيش اشترك الكل في الغنيمة - الجيش والسرية - لأنهم جيش واحد وكل فرقة منهم