له عندنا سواء كان مرضا يمنع من الجهاد أو لم يمنع .
إذا استأجر الرجل أجيرا ودخلا معا دار الحرب فإنه يسهم للأجير
والمستأجر ، سواء كانت الإجارة في الذمة أو معينة ، ويستحق مع ذلك الأجرة
لأنه قد حضر والإسهام يستحق بالحضور .
إذا انفلت أسير من يد المشركين ولحق الغانمين فيه ثلاث مسائل :
أحدهما : أن يلحق بهم قبل تقضي القتال وحيازة المال فحضر معهم القتال
وشهد الوقعة أسهم له لأن الاعتبار بحال الاستحقاق .
الثانية : أن يلحق بهم بعد تقضي القتال وبعد حيازة الغنيمة فإنه يسهم له ما لم
تقسم الغنيمة .
الثالثة : إذا لحق بهم بعد تقضي الحرب وقبل حيازة المال فإنه يسهم له أيضا .
إذا دخل قوم تجار أو صناع مع المجاهدين دار الحرب - مثل باعة
العسكر كالخباز والبقال والبزاز والشواء والخياط والبيطار وغير ذلك ممن يتبع
العسكر - فغنم المجاهدون نظر فيهم ، فإن حضروا للجهاد مع كونهم تجارا أو
أنهم مجاهدون فإنه يسهم لهم ، وإن حضروا لا للجهاد نظر ، فإن جاهدوا أسهم
لهم ، وإن لم يجاهدوا لم يسهم لهم بحال ، وإن اشتبه الحال فلا يعلم لأي شئ
حضروا فالظاهر أنه يسهم لهم لأنهم حضروا والإسهام يستحق بالحضور .
وإذا جاءهم مدد ، فإن وصل قبل قسمة الغنيمة أسهم لهم ، وإن جاؤوا بعد
قسمة الغنيمة فلا يسهم لهم . وأما الصبيان ومن يولد في تلك الحال فإنه يسهم لهم
على كل حال ، ومن تولد بعد قسمة الغنيمة فلا يسهم له .
وإذا قاتلوا في المراكب وغنموا وفيهم الرجالة والفرسان كانت الغنيمة مثل
ما لو قاتلوا في البر ، للراجل سهم ، وللفارس سهمان .
إذا أخرج الإمام جيشا إلى جهة من جهات العدو وأمر عليهم أميرا فرأى
الأمير من المصلحة تقديم سرية إلى العدو فقدمها فغنمت السرية أو غنم الجيش
اشترك الكل في الغنيمة - الجيش والسرية - لأنهم جيش واحد وكل فرقة منهم
الينابيع الفقهية — صفحة 144
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٤