فما ينقل ويحول يخرج منه الخمس فيكون لأهله ، والأربعة أخماس تقسم
بين الغانمين بالسوية لا يفضل راجل على راجل ولا فارس على فارس ، وإنما
يفضل الفارس على الراجل على ما نبينه . ولا يجوز أن يعطي منها من لم يحضر
الوقعة .
وأما النساء والولدان إذا سبوا فإنهم يرقون بنفس السبي من غير أن يسترقوا ،
ويملكهم من الغانمين في الوقت الذي يملكون الأموال التي قدمناها التي تحول
وتنقل ، ولا يجوز قتلهم بحال لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن قتل
النساء والصبيان .
وأما الرجال البالغون المأسورون فقد بينا أنهم على ضربين : ضرب أسروا
قبل أن تضع الحرب أوزارها ، والآخر من يؤسر بعد ذلك . فالأول الإمام مخير
فيه بين القتل وقطع الأيدي والأرجل وتركهم حتى ينزفوا ، والقسم الآخر مخير
بين ثلاثة أشياء : بين الاسترقاق والمن والمفاداة تخييرا شرعيا ، لكن يعمل من
ذلك ما هو الأصلح للمسلمين .
وأما ما لا ينقل ولا يحول من العقار والدور فإنها لجميع المسلمين ، من حضر
القتال ومن لم يحضر ، ويكون الناظر فيه الإمام ، ولا بد من إخراج الخمس منه ،
وهو مخير بين إخراج الخمس منها فيجعلها لأرباب الخمس خاصة ، وبين أن
يتركها ويخرج الخمس من الارتفاع ، أي ذلك فعل فقد جاز .
فأما حكم سواد العراق - وهو ما بين الموصل وعبادان طولا ، وحلوان
والقادسية عرضا - فقد بينا الكلام فيه فلا معنى لإعادته ، وكذلك حكم ما يفتح
عنوة ويؤخذ قهرا بالسيف والغلبة .
فصل : في كيفية قسمة الغنيمة :
الغنيمة إذا جمعت فأول ما يبتدئ الإمام بها أن يعطي السالب سلب المقتول
إذا كان شرطه له على ما مضى القول فيه لأن حقه معين ، ثم يعزل بعد ذلك ما
الينابيع الفقهية — صفحة 141
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤١