تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فما ينقل ويحول يخرج منه الخمس فيكون لأهله ، والأربعة أخماس تقسم بين الغانمين بالسوية لا يفضل راجل على راجل ولا فارس على فارس ، وإنما يفضل الفارس على الراجل على ما نبينه . ولا يجوز أن يعطي منها من لم يحضر الوقعة . وأما النساء والولدان إذا سبوا فإنهم يرقون بنفس السبي من غير أن يسترقوا ، ويملكهم من الغانمين في الوقت الذي يملكون الأموال التي قدمناها التي تحول وتنقل ، ولا يجوز قتلهم بحال لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن قتل النساء والصبيان . وأما الرجال البالغون المأسورون فقد بينا أنهم على ضربين : ضرب أسروا قبل أن تضع الحرب أوزارها ، والآخر من يؤسر بعد ذلك . فالأول الإمام مخير فيه بين القتل وقطع الأيدي والأرجل وتركهم حتى ينزفوا ، والقسم الآخر مخير بين ثلاثة أشياء : بين الاسترقاق والمن والمفاداة تخييرا شرعيا ، لكن يعمل من ذلك ما هو الأصلح للمسلمين . وأما ما لا ينقل ولا يحول من العقار والدور فإنها لجميع المسلمين ، من حضر القتال ومن لم يحضر ، ويكون الناظر فيه الإمام ، ولا بد من إخراج الخمس منه ، وهو مخير بين إخراج الخمس منها فيجعلها لأرباب الخمس خاصة ، وبين أن يتركها ويخرج الخمس من الارتفاع ، أي ذلك فعل فقد جاز . فأما حكم سواد العراق - وهو ما بين الموصل وعبادان طولا ، وحلوان والقادسية عرضا - فقد بينا الكلام فيه فلا معنى لإعادته ، وكذلك حكم ما يفتح عنوة ويؤخذ قهرا بالسيف والغلبة . فصل : في كيفية قسمة الغنيمة : الغنيمة إذا جمعت فأول ما يبتدئ الإمام بها أن يعطي السالب سلب المقتول إذا كان شرطه له على ما مضى القول فيه لأن حقه معين ، ثم يعزل بعد ذلك ما