تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وسلم وقد نفل في البدأة الربع وفي الرجعة الثلث . وينبغي للإمام أن ينفل إذا كثر عدد المشركين واشتدت شوكتهم وقل من بإزائهم من المسلمين ويحتاج إلى سرية وأن يكمن كمينا ليحفظ به المسلمين ، وإذا لم يكن به حاجة لم يجز أن ينفل لأن النبي صلى الله عليه وآله غزا غزوات كثيرة لم ينفل فيها ونفل في بعضها عند الحاجة . فإذا ثبت جوازه فذلك موكول إلى ما يراه الإمام ويؤدي إليه اجتهاده ، قليلا كان أو كثيرا . ولا يتقدر بقدر لأن النبي صلى الله عليه وآله جعل في البدأة الربع وفي الرجعة الثلث لما رأى ذلك مصلحة . ومعنى البدأة السرية الأولى التي يبعثها إلى دار الحرب إذا أراد الخروج إليهم ، والرجعة هي السرية الثانية التي يبعثها بعد رجوع الأولة ، وقيل : إن الرجعة هي السرية التي يبعثها بعد رجوع الإمام إلى دار الإسلام ، والبدأة لا خلاف فيها . والنفل يكون إما بأن ينفل الإمام من سهم نفسه الذي هو الأنفال والفئ ، وإن جعل ذلك من الغنيمة جاز ، والأولى أن يجعله من أصل الغنيمة ، وقيل : إنه يكون من أربعة أخماس المقاتلة . إذا قال الإمام قبل لقاء العدو : من أخذ شيئا من الغنيمة فهو له بعد الخمس كان جائزا لأنه معصوم فعله حجة ، وفيه خلاف . فصل : في أقسام الغنيمة : الغنيمة على ثلاثة أقسام : أحدهما : ما يكون مالا يمكن نقله وتحويله إلى دار الإسلام مثل الدنانير والدراهم والأثاث وغير ذلك . وثانيها : ما يكون أحسابا مثل النساء والولدان . وثالثها : ما لا يمكن نقله ولا تحويله مثل الأرضين والعقارات والشجر والبساتين .
الينابيع الفقهية — صفحة 140 | علي أصغر مرواريد