تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
بواجب عليهم . وإذا اتجرت امرأة بمالها في غير الحجاز لم يكن عليها أن تؤدي شيئا إلا أن تشاء هي ، لأن لها أن تختار في ذلك المكان المقام وتقيم فيه بغير إذنه ، فإن قالت : أدخل الحجاز على شئ يؤخذ مني ، وألزمته نفسها جاز ذلك لأنه ليس لها دخول الحجاز والإقامة فيه ، فإذا بذلت عن ذلك عوضا جاز ذلك ، هذا عند من قال : ليس للمشرك دخول الحجاز ، وسأذكر ما عندي فيه . إذا بلغ المولود سفيها من أهل الذمة مفسدا لماله ودينه أو أحدهما لم يقر في دار الإسلام بلا جزية ، لعموم الآية ، فإن اتفق مع وليه على جزية عقداها جاز ، وإن اختلف هو والولي قدمنا قوله على قول وليه لأنه يتعلق بحقن دمه ، فإن لم يعقد لنفسه ذمة نبذناه إلى دار الحرب ويكون حربا لنا . والشيخ الفاني والزمن وأهل الصوامع والرهبان الذين لا قتال فيهم ولا رأي لهم تؤخذ منهم الجزية لعموم الآية ، وكذلك إذا وقعوا في الأسر جاز للإمام قتلهم ، وقد روي أنه لا جزية عليهم . المولود إذا بلغ في دار الإسلام وأبواه كافران نظر ، فإن كانا من أهل الذمة أو أحدهما يخالف الآخر في دينه ، فإنه يستأنف معه عقد الجزية والأمان ولا يحمل على جزية أبيه ، فيقال له : أنت بالخيار بين أن تعقد أمانا على جزية تنفق عليها أو تنصرف إلى دار الحرب ، فإن انصرف إلى دار الحرب فلا كلام ، وإن رضي بعقد الجزية عقد معه على ما يراه في الحال ، ولا اعتبار بجزية أبيه لأن له حكم نفسه ، إلا أنه في أمان لا يتعرض له ولماله إلى أن ينصرف أو يعقد الجزية . وإذا تقرر عقد الجزية بينهما فإن كان أول الحول فإذا جاء الحول استوفاه ، وإن كان في أثناء الحول عقد له الذمة فإذا جاء حول أصحابه وجاء الساعي ، فإن أعطي بقدر ما مضى من حوله أخذ منه ، وإن امتنع حتى يحول عليه الحول لم يلزمه ذلك . وأما إن كان أحد الأبوين يقر على دينه ببذل الجزية والآخر لا يقر - مثل أن