يلزمه ذلك ويكون قدر حصته حرا وما سواه مملوكا ، والأول أقوى عندي .
متى حدث الرق في الزوجين أو أحدهما انفسخ النكاح بينهما ، وذلك
يكون عند حيازة الغنيمة وجمعها ، فالنساء يرققن بنفس اختيار الملك ، والرجال
يرقون باختيار الإمام استرقاقهم ، فإذا حدث الرق انفسخ النكاح .
يكره نقل رؤوس المشركين من بلد إلى بلد ، لأنه ما حمل بين يدي النبي
صلى الله عليه وآله رأس لمشرك إلا رأس أبي جهل يوم بدر في نفس المعركة ،
وحمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام رؤوس كثير من المشركين فأنكر وقال : ما
فعل هذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ولا بعده .
فصل : في ذكر مكة هل فتحت عنوة أو صلحا ؟ وحكم السواد
وباقي الأرضين :
ظاهر المذهب أن النبي صلى الله عليه وآله فتح مكة عنوة بالسيف ثم أمنهم
بعد ذلك ، وإنما لم يقسم الأرضين والدور لأنها لجميع المسلمين كما نقوله في
كل ما يفتح عنوة إذا لم يمكن نقله إلى بلد الإسلام فإنه يكون للمسلمين قاطبة ،
ومن النبي صلى الله عليه وآله على رجال من المشركين فأطلقهم ، وعندنا أن
للإمام أن يفعل ذلك ، وكذلك أموالهم من عليهم بها لما رآه من المصلحة .
وأما أرض السواد ، فهي الأرض المغنومة من الفرس التي فتحها عمر ، وهي
سواد العراق ، فلما فتحت بعث عمر عمار بن ياسر أميرا وابن مسعود قاضيا وواليا
على بيت المال ، وعثمان بن حنيف ماسحا فمسح عثمان الأرض ، واختلفوا في
مبلغها ، فقال الساجي : اثنان وثلاثون ألف ألف جريب ، وقال أبو عبيدة : ستة
وثلاثون ألف ألف جريب ، وهي ما بين عبادان والموصل طولا وبين القادسية
وحلوان عرضا ، ثم ضرب على كل جريب نخل ثمانية دراهم والرطبة ستة ،
والشجر كذلك ، والحنطة أربعة ، والشعير درهمين ، وكتب إلى عمر فأمضاه .
وروي أن ارتفاعها كان في عهد عمر مائة وستين ألف ألف درهم ، فلما كان
الينابيع الفقهية — صفحة 104
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٤