تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
يلزمه ذلك ويكون قدر حصته حرا وما سواه مملوكا ، والأول أقوى عندي . متى حدث الرق في الزوجين أو أحدهما انفسخ النكاح بينهما ، وذلك يكون عند حيازة الغنيمة وجمعها ، فالنساء يرققن بنفس اختيار الملك ، والرجال يرقون باختيار الإمام استرقاقهم ، فإذا حدث الرق انفسخ النكاح . يكره نقل رؤوس المشركين من بلد إلى بلد ، لأنه ما حمل بين يدي النبي صلى الله عليه وآله رأس لمشرك إلا رأس أبي جهل يوم بدر في نفس المعركة ، وحمل إلى أمير المؤمنين عليه السلام رؤوس كثير من المشركين فأنكر وقال : ما فعل هذا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ولا بعده . فصل : في ذكر مكة هل فتحت عنوة أو صلحا ؟ وحكم السواد وباقي الأرضين : ظاهر المذهب أن النبي صلى الله عليه وآله فتح مكة عنوة بالسيف ثم أمنهم بعد ذلك ، وإنما لم يقسم الأرضين والدور لأنها لجميع المسلمين كما نقوله في كل ما يفتح عنوة إذا لم يمكن نقله إلى بلد الإسلام فإنه يكون للمسلمين قاطبة ، ومن النبي صلى الله عليه وآله على رجال من المشركين فأطلقهم ، وعندنا أن للإمام أن يفعل ذلك ، وكذلك أموالهم من عليهم بها لما رآه من المصلحة . وأما أرض السواد ، فهي الأرض المغنومة من الفرس التي فتحها عمر ، وهي سواد العراق ، فلما فتحت بعث عمر عمار بن ياسر أميرا وابن مسعود قاضيا وواليا على بيت المال ، وعثمان بن حنيف ماسحا فمسح عثمان الأرض ، واختلفوا في مبلغها ، فقال الساجي : اثنان وثلاثون ألف ألف جريب ، وقال أبو عبيدة : ستة وثلاثون ألف ألف جريب ، وهي ما بين عبادان والموصل طولا وبين القادسية وحلوان عرضا ، ثم ضرب على كل جريب نخل ثمانية دراهم والرطبة ستة ، والشجر كذلك ، والحنطة أربعة ، والشعير درهمين ، وكتب إلى عمر فأمضاه . وروي أن ارتفاعها كان في عهد عمر مائة وستين ألف ألف درهم ، فلما كان