تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧

كتاب الجزية

وأحكامها فصل : في من تؤخذ منه الجزية ومن لا تؤخذ من أصناف الكفار : قال الله تعالى : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ، إلى قوله : حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، وبعث النبي صلى الله عليه وآله معاذا إلى اليمن وأمره أن يأخذ من كل حاكم دينارا أو عدله معافري ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الجزية من مجوس هجر ، وعلى جواز أخذ الجزية إجماع الأمة . والكفار على ضربين : ضرب يجوز أن تؤخذ منهم الجزية ، والآخر لا يجوز ذلك ، فالأول هم الثلاثة أصناف : اليهود والنصارى والمجوس ، وما عدا هؤلاء من سائر الأديان من عباد الأوثان وعباد الكواكب من الصابئة وغيرهم فلا تؤخذ منهم الجزية عربيا كان أو أعجميا . ومن هو من الأصناف الثلاثة أخذت منه ، والاعتبار في أخذها بالدين دون النسب ، فإن كان من هؤلاء الثلاثة أخذت منه عربيا كان أو أعجميا ، وجملة ذلك أنه من كان من أهل هذين الكتابين المشهورين - اليهود أهل التوراة والنصارى أهل الإنجيل - فإنها تقبل منهم ، وكذلك من كان من نسلهم فإنه يقر على دينه ببذل الجزية ، سواء كان من المبذلين أو من غيرهم ، وسواء كان من أولاد المبذلين أو لم يكن لعموم الآية .