تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
غسل كالجلود ونحوها فإنها غنيمة ، وإن كان مما لا ينتفع بأوعيته كالكاغذ فإنه يمزق ولا يحرق لأنه ما من كاغذ إلا وله قيمة . وحكم التوراة والإنجيل هكذا كالكاغذ فإنه يمزق لأنه كتاب مغير مبدل . وما لم يكن عليه أثر ملك فهو لمن أخذه - كالشجر والحجر والصيد - ولا يكون غنيمة لأنه إنما يكون غنيمة ما كان ملكا للكفار ، وإن كان عليه أثر ملك - كالصيد المقموط والحجر المنحوت والخشب المنجور - فكل ذلك غنيمة لأن عليه أثر ملك ، فإن وجد ما يمكن أن يكون للكفار والمسلمين - كالوتد والخيمة والخرج - ولم يعلم عرف سنة كاللقطة ، فإن لم يظهر صاحبه ألحق بالغنيمة . فإن كان في المغنم بهيمة وأرادوا ذبحها وأخذ جلودها لسيور الركاب والبغال لم يجز ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ذبح الحيوان لغير مأكله . فإن وجد لهم الجوارح كالبزاة والصقور والفهود فكل ذلك غنيمة لأنها تباع وتشتري ، وكذلك السنانير لأنها تملك . فإن كان فيما غنموا كلاب ، فما يكون منها كلاب الصيد والماشية فهو غنيمة ، وما عداها لا يكون غنيمة لأنها لا تملك وتخلي . فأما الخنازير فإنه ينبغي أن يقتلها ، فإن أعجله السير فلم يتمكن لم يكن عليه شئ . وأما الخمور فإنها تراق ، وظروفها ، فإن كان المسلمون استوطنوا بلادهم وصالحوهم عليها فلا يكسرونها لأنها غنيمة ، وإن كانوا على الانصراف كسروها . وإذا غنم المسلمون خيلا من المشركين ومواشيهم ثم أدركهم المشركون وخافوا أن يأخذوها من أيديهم فلا يجوز لهم قتلها ولا عقرها ، وإن كانوا رجالة أو على خيل قد كلت ووقفت وخيف أن يستردوا الخيل فيركبونها فيظفرون بهم فإنه يجوز لموضع الضرورة قتلها ، فإن كانت خيلهم لم تقف فلا يجوز لهم عقرها ولا قتلها ، فإذا قاتلوا على الخيل جاز عقرها وقتلها .