غسل كالجلود ونحوها فإنها غنيمة ، وإن كان مما لا ينتفع بأوعيته كالكاغذ فإنه
يمزق ولا يحرق لأنه ما من كاغذ إلا وله قيمة . وحكم التوراة والإنجيل هكذا
كالكاغذ فإنه يمزق لأنه كتاب مغير مبدل .
وما لم يكن عليه أثر ملك فهو لمن أخذه - كالشجر والحجر والصيد - ولا
يكون غنيمة لأنه إنما يكون غنيمة ما كان ملكا للكفار ، وإن كان عليه أثر ملك
- كالصيد المقموط والحجر المنحوت والخشب المنجور - فكل ذلك غنيمة لأن
عليه أثر ملك ، فإن وجد ما يمكن أن يكون للكفار والمسلمين - كالوتد والخيمة
والخرج - ولم يعلم عرف سنة كاللقطة ، فإن لم يظهر صاحبه ألحق بالغنيمة .
فإن كان في المغنم بهيمة وأرادوا ذبحها وأخذ جلودها لسيور الركاب
والبغال لم يجز ذلك لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن ذبح الحيوان لغير
مأكله .
فإن وجد لهم الجوارح كالبزاة والصقور والفهود فكل ذلك غنيمة لأنها
تباع وتشتري ، وكذلك السنانير لأنها تملك .
فإن كان فيما غنموا كلاب ، فما يكون منها كلاب الصيد والماشية فهو
غنيمة ، وما عداها لا يكون غنيمة لأنها لا تملك وتخلي .
فأما الخنازير فإنه ينبغي أن يقتلها ، فإن أعجله السير فلم يتمكن لم يكن عليه
شئ .
وأما الخمور فإنها تراق ، وظروفها ، فإن كان المسلمون استوطنوا بلادهم
وصالحوهم عليها فلا يكسرونها لأنها غنيمة ، وإن كانوا على الانصراف كسروها .
وإذا غنم المسلمون خيلا من المشركين ومواشيهم ثم أدركهم المشركون
وخافوا أن يأخذوها من أيديهم فلا يجوز لهم قتلها ولا عقرها ، وإن كانوا رجالة أو
على خيل قد كلت ووقفت وخيف أن يستردوا الخيل فيركبونها فيظفرون بهم
فإنه يجوز لموضع الضرورة قتلها ، فإن كانت خيلهم لم تقف فلا يجوز لهم عقرها
ولا قتلها ، فإذا قاتلوا على الخيل جاز عقرها وقتلها .
الينابيع الفقهية — صفحة 101
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠١