تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
أملاكهم ، وتكون مصروفة إلى المجاهدين القائمين مقام المهاجرين والأنصار في عهد النبي صلى الله عليه وآله . وإذا صالح المشركين على أن تكون الأرض لهم بجزية التزموها وضربوها على أرضهم فيجوز للمسلم أن يستأجر منهم بعض تلك الأرضين لأنها أملاكهم ، فإن اشتراها منهم مسلم صح الشراء وتكون أرضا عشرية . فصل : في قسمة الغنيمة في دار الحرب وإقامة الحدود فيها : يستحب أن تقسم الغنيمة في دار الحرب ، ويكره تأخيرها إلا لعذر ، من ذلك أن يخاف كثرة المشركين أو الكمين في الطريق أو قلة علف أو انقطاع ميرة ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قسم غنائم بدر بشعب من شعاب الصفراء قريب من بدر وكان ذلك دار حرب . ومن ارتكب كبيرة يجب عليه فيها الحد ، لم يحد في دار الحرب وأخر حتى يعود إلى دار الإسلام ، ولم يسقط بذلك الحد عنه ، سواء كان إمام أو لم يكن ، فإن رأى من المصلحة تقديم الحد جاز ذلك ، وسواء كان الفاعل أسيرا أو أسلم فيهم ولم يخرج إلينا أو خرج من عندنا لتجارة أو غيرها . وإذا قتل في دار الحرب فحكمه حكم القتل في دار الإسلام ، إن قتل مسلما عمدا فالقصاص أو الدية والكفارة ، وإن كان خطأ فالدية والكفارة ، وعلى الرواية الأولى لا يؤخر القصاص منه لأنه إنما كره إقامة الحد بذلك لئلا تحمله الحمية على اللحاق بهم ، وذلك مفقود في القود فالأولى تقديم القصاص .