أملاكهم ، وتكون مصروفة إلى المجاهدين القائمين مقام المهاجرين والأنصار في
عهد النبي صلى الله عليه وآله .
وإذا صالح المشركين على أن تكون الأرض لهم بجزية التزموها وضربوها
على أرضهم فيجوز للمسلم أن يستأجر منهم بعض تلك الأرضين لأنها أملاكهم ،
فإن اشتراها منهم مسلم صح الشراء وتكون أرضا عشرية .
فصل : في قسمة الغنيمة في دار الحرب وإقامة الحدود فيها :
يستحب أن تقسم الغنيمة في دار الحرب ، ويكره تأخيرها إلا لعذر ، من ذلك
أن يخاف كثرة المشركين أو الكمين في الطريق أو قلة علف أو انقطاع ميرة ،
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله قسم غنائم بدر بشعب من شعاب الصفراء
قريب من بدر وكان ذلك دار حرب .
ومن ارتكب كبيرة يجب عليه فيها الحد ، لم يحد في دار الحرب وأخر حتى
يعود إلى دار الإسلام ، ولم يسقط بذلك الحد عنه ، سواء كان إمام أو لم يكن ،
فإن رأى من المصلحة تقديم الحد جاز ذلك ، وسواء كان الفاعل أسيرا أو أسلم
فيهم ولم يخرج إلينا أو خرج من عندنا لتجارة أو غيرها .
وإذا قتل في دار الحرب فحكمه حكم القتل في دار الإسلام ، إن قتل مسلما
عمدا فالقصاص أو الدية والكفارة ، وإن كان خطأ فالدية والكفارة ، وعلى الرواية
الأولى لا يؤخر القصاص منه لأنه إنما كره إقامة الحد بذلك لئلا تحمله الحمية
على اللحاق بهم ، وذلك مفقود في القود فالأولى تقديم القصاص .
الينابيع الفقهية — صفحة 106
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٦